كشفت هيئة الطاقة في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا عن حصيلة مشاريعها المنفذة خلال النصف الأول من العام الجاري، والتي شملت خطوات استراتيجية لتحسين البنية التحتية للطاقة الكهربائية، وتعزيز الاستقرار الخدمي في عموم المقاطعات.
وقالت أمل خزيم، الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة، إن عمل الهيئة ينقسم إلى مرحلتين: تنفيذ مشاريع مباشرة، أبرزها مشروع العدادات الرقمية مسبقة الدفع، والتنسيق والدعم والإشراف على مشاريع تنفذها هيئات الطاقة المحلية، خاصة المتعلقة بأنظمة التوتر العالي (230 – 66 ك.ف).
ومن بين المشاريع البارزة، أنجزت هيئة الطاقة أنجزت أعمال صيانة في سد تشرين بعد تنسيق مع الإدارة العامة للسدود، رغم وقوع السد ضمن مناطق عمليات عسكرية تركية، حيث تم إصلاح المعدات التي غمرتها المياه الجوفية.
كما أجرت ورشات الهيئة صيانة إسعافية لمولدات التوليد (العنفات) وأعادتها للخدمة، إلى جانب إصلاح ساحات التوزيع في محطة التحويل وخطوط نقل الطاقة الواصلة إلى محطات كوباني، صرين، والجرنية.
وفي منتصف آذار الماضي، استوردت الهيئة 95,000 عداد رقمي مسبق الدفع أحادي الطور، تم توزيعها على شمال وشرق سوريا وتركيبها وفق المعايير القانونية، كما تعاقدت مع القطاع الخاص لضبط حالات الاستجرار غير المشروع.
ويتابع فريق متخصص من الهيئة تركيب العدادات والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية، مع تثبيت أختام معدنية تحمل الرمز “NES” دلالة على شمال وشرق سوريا.
وفي ريف مدينة القامشلي/ قامشلو وعامودا، زودت الهيئة محطات التحويل بمحولات جديدة بقدرة 66/20 ك.ف بعد تعرض المحولات القديمة للقصف التركي في نيسان 2024، كما تم تأمين كامل المواد الأولية اللازمة لمحطة تحويل متنقلة بهدف تغذية مدينة كركي لكي.
أما في مناطق كوباني وعين عيسى والجرنية، تعاقدت الهيئة مع شركة “الفرات تكنولوجي” لصيانة المحطات المتضررة وإعادتها للعمل، إلى جانب تزويد مقاطعة الرقة بـ 14 طناً من كابلات التوتر العالي (66 ك.ف) لإنشاء خط جديد بين محطة الرقة ومحطة الفروسية، لتخفيف الضغط عن الخط المتجه نحو دير الزور.
كما تم توقيع عقد مع شركة STRON الصينية لتوريد 100,000 عداد رقمي إضافي، والتنسيق مع شركات محلية لتصنيع مواد كهربائية رئيسية مثل قواطع التوتر العالي، ومحولات القدرة وملحقاتها، إضافة إلى زيارة معمل تصنيع ألواح الطاقة الشمسية.
وأطلقت الهيئة مشروع المستودع المركزي للمعدات الاستراتيجية عبر الشركة العامة للطاقة، بهدف ضمان توافر مواد عالية الجودة تتوافق مع خصوصية الشبكة الكهربائية في المنطقة.
وعن المشاريع المستمرة، تستعد هيئة الطاقة لتوريد المواد المستودعية لكافة المقاطعات، تسليم 4 آليات هندسية إلى مقاطعتي الطبقة والفرات، وتوريد 11 محولة بقدرة 1 ميغا واط لتغطية أحياء مدينة الرقة التي لا تزال خارج نطاق الكهرباء.
وأكدت هيئة الطاقة أنها مستمرة في مشاريعها خلال النصف الثاني من العام، بما يسهم في تأمين خدمة كهرباء أكثر استقراراً وتحديث المنظومة بما يتناسب مع الحاجات المتزايدة للسكان.