أصدرت دائرة العلاقات الخارجية للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، بياناً رسمياً أكدت فيه على التمسك بالوحدة الوطنية لسوريا أرضاً وشعباً، ورفض أي مشاريع أو طروحات قد تمس سلامة أراضي البلاد أو تؤدي إلى تقسيمها.
وأشار البيان إلى أن اتفاقية 10 آذار، وما تبعها من لقاءات بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية، شكّلت محطة مهمة لإيجاد أرضية مشتركة للحوار البنّاء.
وأوضح البيان أن هذه اللقاءات تميزت بأجواء إيجابية عبّرت عن إرادة حقيقية للوصول إلى حلول توافقية، غير أن هذه الأجواء لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، ما يثير تساؤلات حول جدية المؤسسات الرسمية في دمشق للاستفادة من الفرصة التاريخية للحل.
وشددت الإدارة الذاتية على أن تجربة شمال وشرق سوريا أثبتت حرصها الكبير على وحدة البلاد وحماية استقرارها، من خلال التضحيات التي قدمتها لتحرير المناطق من النظام السابق، وكذلك في مواجهة المنظومة الإرهابية الدولية، دفاعاً عن جميع السوريين. وأضاف البيان أن الإدارة أثبتت قدرتها على إدارة شؤون الملايين وتقديم الخدمات بلا تمييز.
وتطرق البيان إلى رفض الإدارة الذاتية لما يُسمى بمحاولات ربط التشاركية والحكم اللامركزي والدعوات للمصالحة الوطنية بمسألة الانفصال، مؤكدة أن هذه التوصيفات تجافي الواقع وتزيد الانقسام بين السوريين بدلاً من تعزيز وحدتهم. كما حذّر البيان من أي مقاربات تعتمد على تقسيم المكونات السكانية في شمال وشرق سوريا، مؤكداً أنها تهدد أسس العيش المشترك وتقوّض إمكانية إعادة بناء الثقة بين السوريين.
وأكد البيان أن جميع اللجان التخصصية المنبثقة عن شمال وشرق سوريا، بما فيها اللجان المعنية بالملفات الدستورية والإدارية والأمنية والخدمية، جاهزة للبدء بأعمالها فور تحديد التوقيت المناسب من قبل دمشق.
وأوضح، أن الإدارة الذاتية تعمل على فتح معابر حدودية، منها معبر قامشلو-نصيبين، الذي يعتبر جسراً للتواصل البناء بين سوريا ودول الجوار، بما يطمئن الجيران على أن سياسة الإدارة تقوم على الانفتاح والتعاون، وليس على الانغلاق أو الإقصاء.
وشددت الإدارة الذاتية على أن أي مقاربة واقعية للحل السوري يجب أن تستند إلى القرار الأممي 2254، الذي يشكل الإطار الدولي المتوافق عليه لعملية سياسية سورية–سورية.
ودعت الإدارة إلى تحويل مؤتمر وطني شامل إلى عملية متكاملة تضم كافة القوى والمكونات السورية، ليكون منبراً جامعاً لإطلاق مسار جدي نحو سوريا ديمقراطية لامركزية تعكس تطلعات شعبها وتحافظ على وحدتها.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الحوار الشامل والمسؤول هو السبيل الوحيد لضمان وحدة سوريا وحماية مستقبلها، وأن إشراك كافة المكونات السورية في صياغة الحل هو الضمانة الحقيقية لبناء دولة ديمقراطية، لامركزية، عادلة، تحترم التعددية وتكفل الحقوق لجميع المواطنين.