بدأت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، اليوم الأحد، صرف قيمة فواتير القمح للمزارعين في مختلف مناطق الإقليم، بعد انتهاء الجزء الأكبر من عمليات التسويق لهذا الموسم.
وأعلن مكتب النقد والمدفوعات المركزي بدء عمليات الدفع عبر سبعة مراكز موزعة في: ديرك، القامشلي/ قامشلو، الحسكة، الرقة، الطبقة، كوباني، ودير الزور، وذلك باستخدام “نظام النوافذ” الذي يُتيح إدارة دقيقة ومنظّمة لعمليات الصرف.
وكانت هيئة الاقتصاد والزراعة قد أكدت في وقت سابق أن إجمالي الكميات المستلمة من القمح بلغ حتى مطلع تموز الجاري نحو 275 ألف طن، فيما كانت الإدارة قد حدّدت سعر شراء الطن الواحد بـ420 دولاراً، وفق ما أُعلن في 11 حزيران الماضي.
وقال مدير العمليات المصرفية في مكتب النقد، ماجد العبو، إن نظام الدفع المعتمد هذا العام أكثر تطوراً من السنوات السابقة، ويعتمد على برنامج محاسبي جديد يضمن الشفافية وسرعة في التوزيع.
وأوضحت الإدارة الذاتية أن على المزارعين تقديم بطاقاتهم الشخصية وورقة القبان الخاصة بالمحصول عند استلام الفواتير، مشيرة إلى ضرورة وجود وكالة رسمية في حال تعذر حضور صاحب الفاتورة شخصياً.
وتوقّعت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن يصل إجمالي كميات القمح المستلمة من المزارعين هذا الموسم إلى نحو 300 ألف طن، إثر التراجع الملحوظ في معدلات الإنتاج بسبب الجفاف والظروف المناخية القاسية التي أثّرت على المحاصيل في عموم المنطقة.
وقال جوان محمد حسن، الرئيس المشترك للجنة الصوامع والمطاحن في مجلس الاقتصاد والزراعة، إن الكميات التي جرى استلامها حتى الآن من مزارعي شمال وشرق سوريا بلغت 254 ألف طن، مشيراً إلى أن عملية الاستلام تسير بشكل منتظم في مختلف المراكز التابعة للإدارة الذاتية.
وأوضح حسن أن الإدارة ملتزمة باستلام كامل الكمية المنتَجة من القمح لهذا الموسم، في خطوة تهدف إلى دعم المزارعين وضمان الأمن الغذائي في الإقليم، رغم تحديات التراجع في المحصول الناتج عن شح الأمطار وارتفاع درجات الحرارة في فترات حرجة من موسم الزراعة.
ويواجه موسم القمح هذا العام في شمال وشرق سوريا، كما في معظم المناطق الزراعية في البلاد، أحد أسوأ مواسمه منذ عقود نتيجة الجفاف الذي قلّص منسوب المياه الجوفية، وأثر على نمو السنابل وكثافة الغلال.
ويُعد محصول القمح من أهم المحاصيل الاستراتيجية في مناطق الإدارة الذاتية، حيث تعتمد عليه في تأمين احتياجات الطحين وصناعة الخبز، إلى جانب دوره الحيوي في استقرار الاقتصاد المحلي ومعيشة آلاف الأسر العاملة في القطاع الزراعي.
وتسعى الإدارة الذاتية عبر مؤسساتها الزراعية إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي للمزارعين، إلى جانب مراقبة عمليات التسليم والتخزين، بهدف الحفاظ على ما تبقى من الإنتاج وتجنب أي أزمات غذائية خلال الأشهر المقبلة.