عبّر طلاب وأهالٍ في شمال وشرق سوريا عن ارتياحهم بعد الإعلان عن اتفاق بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية ووزارة التربية التابعة لحكومة دمشق، بخصوص تنظيم امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية داخل مناطق الإدارة الذاتية، وفق منهاج دمشق الرسمي.
وجاء الاتفاق عقب اجتماع مشترك عُقد في العاشر من حزيران الجاري، وأعقبه إعلان رسمي من هيئة التربية والتعليم، تضمّن مجموعة من التعليمات والإجراءات التنظيمية المتعلقة بآلية التسجيل للامتحانات، في خطوة تهدف إلى “ضمان سير العملية الامتحانية وتسهيل تسجيل الطلبة الراغبين”، بحسب البيان الصادر عن الهيئة.
ووفق التعليمات الجديدة، حُدّدت ستة مراكز رسمية للتسجيل، موزعة على مدن شمال وشرق سوريا، اثنان منها في الجزيرة، وواحد في كل من الرقة، الطبقة، الفرات ودير الزور. ويبدأ التسجيل في هذه المراكز اعتباراً من 11 حزيران ويستمر حتى 16 منه، بشكل يومي من الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً.
وشهد اليوم الأول من التسجيل إقبالاً واسعاً من الطلاب والطالبات في مركز تسجيل شهادة التعليم الأساسي بمدينة الحسكة، الواقع ضمن مبنى إدارة المدارس، حيث عبّر كثير منهم عن ارتياحهم وامتنانهم لهذه الخطوة التي وصفت بـ”النوعية”.
وقال الطالب خالد أحمد الأحمد قال: “كنا نضطر للسفر إلى دير الزور لتسجيل أسمائنا، ما كان يرهقنا نفسياً ومادياً. الآن الأمور باتت أسهل بكثير”.
فيما قالت الطالبة بسمة أحمد العويد: “كنا نفتقر للقدرة على التنقل إلى مناطق أخرى، وافتتاح هذه المراكز قرّب علينا المسافة ورفع من معنوياتنا”.
أما الطالب ضياء الشمدين فأشار إلى أن التكاليف كانت عائقاً أمام كثير من الطلاب، مضيفاً: “الاتفاق الجديد ساعدنا كثيراً، ونأمل أن ننجح في امتحاناتنا بعد هذه التسهيلات”.
ورغم الأجواء الإيجابية، أشار القائمون على عملية التسجيل إلى وجود بعض الصعوبات في اليوم الأول. المعلمة نجاح رمضان، التي تساهم في عمليات التنظيم داخل المركز، أوضحت أن هناك مشكلات تتعلق بجهل الطلاب بآلية التسجيل أو نقص الأوراق الثبوتية، لافتة إلى أن “فرق الدعم المختصة تعمل على حل هذه العقبات بشكل مباشر”.
وأكدت المعلمة أن هذه الخطوة تمثل بداية مشجعة لمزيد من التفاهمات التعليمية بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، معربة عن أملها بأن يشمل التعاون تطوير المناهج بما يراعي التنوع الثقافي في المجتمع السوري.
ويُنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة مهمة نحو استقرار العملية التعليمية في مناطق الإدارة الذاتية، في ظل واقع سياسي واجتماعي معقّد. ويأمل الطلاب والأهالي أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة جديدة من التفاهمات التي تضمن حقهم في التعليم وتخفف من معاناتهم.