أثار الإعلان الدستوري الذي أصدرته سلطة دمشق قبل أيام موجة من الانتقادات في الداخل السوري وفي إقليم شمال وشرق سوريا، ووصف الإعلان بأنه مخيب للآمال وكرر سياسة حزب البعث والنظام السوري السابق.
وأمس الجمعة نظم سياسيون وناشطون وإعلاميون في لعب شهداء 12 أذار في حي السياحي بمدينة القامشلي مظاهرة رفضوا فيها الإعلان الدستوري الذي أصدرته سلطة دمشق، داعين السلطة إلى عدم تكرار تجارب حزب البعث في حكم سوريا من خلال الإقصاء.
وحمل المتظاهرون في مدينة القامشلي يافطات كتبت عليها، “لا تكرروا تجارب البعث الساقط” و” سوريا متعددة القوميات والأديان والأعراق يجب الاعتراف بحقوقهم في الدستور الجديد” و”، لا للإقصاء والتهميش”، “الدولة التي لا تعترف بهويتي القومية لا أنتمي لها وطنياً ولا أراها وطناً”.
وأصدر مجلس المرأة السورية بياناً رفض فيه الإعلان الدستوري الجديد، ووصفه بأنه “مخيب للآمال”، وأن الإعلان يقوض أي فرصة لبناء سوريا عادلة وشاملة.
واعتبر المجلس، أن الإعلان الدستوري يتجاهل مساهمة المرأة السورية في النضال الطويل ضد الديكتاتورية، وهو إجحاف ممنهج لا يتماشى مع تطلعات المرأة في المشاركة الفاعلة في بناء وطنها.
تصفح المزيد: مسد: الإعلان الدستوري تزوير فعلي لهوية سوريا الوطنية والمجتمعية
وأشار، إلى أن الإعلان الدستوري لا يلبي مقاييس التنوع الوطني في سوريا ولا يصون حقوق المرأة وهويتها، ولن يكون عقداً اجتماعياً يحمي هويات وانتماءات جميع المواطنين، سواء كانوا رجالاً أو نساءً أو من المكونات المختلفة للشعب السوري.
وقال مجلس سوريا الديمقراطية، الخميس الماضي، إن الإعلان الدستوري الذي أصدرته سلطة دمشق تزوير فعلي لهوية سوريا الوطنية والمجتمعية.
وأضاف مسد، أن الإعلان الدستوري ضم بنوداً ونمطاً تقليدياً يتشابه مع المعايير والمقاييس المتبعة من قبل حكومة البعث خلال فترة حكمها لسوريا على مدار خمسة عقود.
وأشار مسد، إلى أن سوريا اليوم تحتاج إلى تكاتف أبنائها ووحدتهم حول تقرير مستقبلهم الديمقراطي والمشاركة الوطنية السورية التي تعزز الشراكة في الوطن.
ويفتقر الإعلان الدستوري إلى مقاييس التنوع الوطني السوري، ويخلو من حالة المشاركة الفعلية لمكونات سوريا الوطنية، بحسب تصريحات مجلس سوريا الديمقراطية.
وأكد، أن الإعلان الدستوري يعبر عن العقلية الفردية والتي تعد امتداداً للحالة السابقة التي وُجدت في سوريا وانتفض الشعب ضدها.
وأصدرت سلطة دمشق، الخميس الماضي، الإعلان الدستوري في سوريا بعد انتهاء اللجنة المكلفة بصياغته وتقديمه لرئيس السلطة أحمد الشرع والذي صادق عليه فور إعلان انتهاء صياغته.
وكانت قد قالت لجنة صياغة الإعلان الدستوري؛ إن دين رئيس سوريا هو الإسلام، مع الإبقاء على تسمية البلاد “الجمهورية العربية السورية”.