اتفاق قسد ودمشق يخفف من حدة غضب مجلس الأمن الدولي
قرار مرتقب لمجلس الأمن الدولي حول سوريا اليوم الأربعاء من المتوقع أن يدين سلطة دمشق لكن بلهجة "متوازنة"
كشفت مصادر مطلعة على مداولات الجلسة السرية لمجلس الأمن حول الأحداث المأسوية في الساحل السوري، بأن الدول المعنية توافقت على صيغة قرار كان يتوقع أن يكون شديد اللهجة، وفقاً لما ذكرته صحيفة “اندبندت عربية”.
وقالت “اندبندت عربية”، إن الاتفاق المفاجئ بين سلطة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية دفع إلى تخفيف حدة الخطاب وأطفأ نيران الغضب الدولي تجاه دمشق، بعد الأحداث التي شهدتها مدن وقرى الساحل السوري.
وبحسب المصادر التي نقلتها عنها “اندبندت عربية”، والتي اطلعت على مسودة القرار والذي سيعلن اليوم الأربعاء، من المتوقع أن يخرج بصيغة يغلب عليها “التوازن”، على رغم إدانته لأعمال العنف غير الشرعية التي شهدتها مناطق غرب سوريا وراح ضحيتها المئات.
ووفقاً لما ذكرته “اندبندنت عربية”، حتى إن جاء القرار في سياق إدانة الانتهاكات، إلا أنه وفق ما توضح المسودة التي اطلعت عليها الصحيفة تضمن تأكيداً دولياً والتزاماً بـ”استقرار سوريا ووحدة أراضيها”.
تصفح المزيد: مظلوم عبدي: الاتفاق مع دمشق فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة تحتضن مكوناتها
وتناولت المسودة، بحسب “اندبندت عربية” الجانب الأكثر تعقيداً في الملف السوري وهو “الإرهاب”، إذ أكدت ضرورة “محاربة الإرهاب في سوريا”، وسط انتقادات دولية وإقليمية حاصرت سلطة دمشق حيال وجود مقاتلين أجانب في صفوف قواتها العسكرية، بعضهم ينتمي إلى خلفيات إسلامية متشددة.
والإثنين الماضي عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بعد طلب قدمته واشنطن وموسكو، لبحث التطورات الأخيرة في سوريا على ضوء وقوع ضحايا من المدنيين في الساحل السوري.
وكان من المرجح أن يقدم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، إحاطة لأعضاء المجلس حول حقيقة ما يجري على الأراضي السورية خلال الأيام القليلة الأخيرة.
وأصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، بياناً عبر فيه عن قلقه البالغ لما تردد عن مقتل عائلات بأكملها بمن في ذلك نساء وأطفال في المناطق الساحلية في غربي سوريا.
وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن هناك تقارير عن عمليات إعدام بإجراءات موجزة على أساس طائفي، شارك فيها عناصر من قوات الأمن التابعة للسلطات في دمشق خلال المواجهات مع عناصر في جيش النظام السوري السابق.