تقرير/ أ ـ ن
التسمم الغذائي نوع من الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء، أي يصاب به الأشخاص من طعام أو شراب تناولوه، وسبب ذلك وجود جراثيم أو ملوثات أخرى ضارة في الطعام أو الشراب، تشمل أعراض التسمم الغذائي في الغالب اضطراب المعدة والإسهال والقيء، وتبدأ الأعراض عادة خلال ساعات أو عدة أيام من تناول الطعام يشعر أغلب المصابين بأعراض مَرضية خفيفة ويتحسنون دون علاج، ويسبب التسمم الغذائي أحيانا أعراضاً مرضية أو مضاعفات شديدة.
الأعراض الشائعة هي: اضطراب المعدة – القيء – الإسهال- الإسهال مع وجود دم في البراز – آلام المعدة أو تقلصات المعدة المؤلمة- الحمى- الصداع في القليل من الأحيان، يمكن أن يؤثر التسمم الغذائي في الجهاز العصبي ويسبب الإصابة بأمراض عدة، يمكن أن تسبب العديد من الجراثيم أو المواد الضارة، الأمراض المنقولة بالغذاء، ويوصف الطعام أو الشراب الذي يحتوي على ملوثات بأنه ملوث، ويمكن أن يتلوث الطعام بأي مما يلي: البكتيريا – الفيروسات – الطفيليات التي يمكن أن تعيش في الأمعاء – السموم، التي يطلق عليها أيضا السميات، البكتيريا التي تحمل السموم أو تصنعها، الفطريات التي تصنع السموم.
يمكن أن يتعرض الطعام للتلوث في أي مرحلة أثناء انتقاله من المزرعة العادية أو السمكية إلى طاولة الطعام، وقد تحدث المشكلة فيه أثناء مرحلة التربية، أو الحصاد أو الصيد، أو المعالجة، أو التخزين، أو الشحن، أو التحضير.
ويمكن أن يتعرض الطعام للتلوث في أي مكان يتداول فيه، لأي من الأسباب التالية: عدم الحرص على غسل اليدين يمكن أن تؤدي جزيئات البراز المتبقية على اليدين بعد استخدام المرحاض إلى تلويث الطعام، يمكن أيضًا أن تنتقل الملوثات الأخرى من اليدين أثناء تحضير الطعام أو تقديمه، وعدم تطهير أماكن الطهي أو تناول الطعام، ويمكن أن تنتشر الملوثات عن طريق السكاكين أو ألواح التقطيع أو غيرها من أدوات المطبخ غير المغسولة، والتخزين غير الصحيح يمكن أن يتعرض الطعام المتروك لفترة طويلة جدا في درجة حرارة الغرفة للتلوث، وكذلك قد يفسد الطعام المخزن في الثلاجة لفترة أطول من اللازم، وقد يفسد أيضاً الطعام المخزن في الثلاجة أو المجمد (الفريزر) على درجة حرارة أدفأ من اللازم.
اعتاد أطباء قسم الإسعاف في مشفى الباسل بطرطوس، استقبال حالة أو اثنتين من حالات التسمم على اختلاف أنواعها يومياً، تزداد وتيرتها عادة في فترة الأعياد وأوقات تبدلات حرارة الطقس في فصلي الصيف والخريف، معظم مرضى التسمم يقصدون المشافي بحالة إسعافية سريعة لكن طرق علاجهم وإمكانية استشفائهم في البيت أو المشفى تختلف تبعا للسبب ودرجة الخطورة والاستجابة للدواء، وهو ما يكتشفه الطبيب فور المعاينة وبعض العلاجات الفورية.
السيد عمار وهو طبيب داخلية قال: أن التسمم الغذائي هو الأكثر شيوعا بين المرضى ليأتي التسمم الدوائي والكيماوي بشكل أقل أما أسبابه فهي تنجم عادة عن تناول مادة غذائية إما غير محفوظة جيدا مما أدى إلى فسادها أو تحتوي على جراثيم وطفيليات تؤدي إلى التهاب المعدة والأمعاء الحاد، وهو ما يظهر بأعراض حادة مع أو بدون ارتفاع بدرجة الحرارة، وفي قسم الإسعاف يمكن مشاهدة هذه الأعراض بشكلها العنيف، وحين يكون التسمم ناجما عن مادة غذائية قد يتطور الأمر إلى تجفاف، يزداد عند الأطفال وكبار السن، لذا تتم متابعة حالتهم ضمن المشفى، وبالعموم تتحسن معظم حالات التسمم الغذائي تلقائيا مع العلاج الداعم كتعويض السوائل والشوارد التي فقدها الجسم بكميات كبيرة، وتكثر هذه الحالات نتيجة تناول الطعام في أماكن غير موثوقة أو شرب عصير محضر بمياه غير موثوقة المصدر، وهناك باعة يمكن أن يقدموا منتجات بمواد غير نظيفة، وهو سبب لوصول عوامل ممرضة للجهاز الهضمي، وبسبب ازدياد الحشرات التي يمكن أن تتوضع على المأكولات غير المحفوظة جيدا أو المكشوفة، كما يزداد استخدام قطع الجليد والثلج لتبريد المياه والعصائر، فإذا كانت المواد المثلجة غير مصنعة من مياه مضمونة المصدر، فقد تكون مأخوذة من آبار أو مياه مجمعة في خزانات غير مهيأة للاستهلاك كمياه للشرب، يمكن أن تؤدي إلى حدوث تسممات غذائية.