لكل السوريين

ارتفاع أسعار اللحوم.. يهدد الثروة الحيوانية بعد الاتجاه لذبح الإناث

حمص/ بسام الحمد

أدى ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء في محافظة حمص وسط سوريا إلى إجبار مربي المواشي على ذبح إناث الأغنام والماعز والأبقار، لانخفاض سعرها مقارنة بلحم ذكور الأنواع نفسها.

وتسهم هذه الظاهرة في فقدان الأمهات من هذه المواشي، ما يهدد الثروة الحيوانية بضرر جسيم على المدى الطويل، ويعتبر لحم ذكور المواشي المفضّل بالنسبة لمستهلكي اللحوم، إلى جانب كونه الأغلى سعرًا.

ارتفاع أسعار ذكور المواشي في السوق المحلية بمحافظة حمص، دفع المستهلكين إلى شراء الإناث منها.

اشتهرت محافظة حمص خلال السنوات السابقة للحرب بكونها من أكثر المناطق التي تشهد ولائم جماعية تعتبر اللحوم فيها أساسية، ومن عادات وتقاليد المنطقة.

وبمرور الوقت، تدهور الوضع المعيشي في عموم الجغرافيا السورية، إذ يحتاج البعض إلى العمل ليوم كامل لتأمين خبز يومه، ما جعل من لحوم الحيوانات سلعة يتطلب شراؤها الحذر.

ووصل سعر الكيلوغرام من لحم الخروف إلى 75 ألف ليرة سورية والكيلوغرام من لحم العجل إلى 60 ألف ليرة سورية.

وتتباين أسعار لحوم المواشي بين الأنثى والذكر، إذ وصل سعر كيلو الخروف الحي مؤخرًا إلى 32 ألف ليرة سورية، في حين يصل سعر كيلو أنثى الخروف الحية إلى 24 ألف ليرة سورية.

ويفضّل أهالي شراء لحوم أنثى الأغنام كونها الأرخص ثمنًا، وهذا لا يعني أنه يشتريها باستمرار، فهي صعبة المنال بالنسبة له في معظم الأحيان.

وسبق أن قال رئيس جمعية حماية المستهلك في دمشق، لإذاعة “شام إف إم”، إن ذبح إناث الأبقار والعوس يهدد بانقراض الثروة الحيوانية.

وأشار إلى أن هذا السلوك يدعو لـ”دق ناقوس الخطر، وتدخل الدولة في إعفاء مربي المواشي ومستوردي الأعلاف من رسوم الاستيراد والجمارك، والعمل على دعم الفلاح بتكاليف الإنتاج المرتفعة”.

مع مرور الوقت، يزيد طلب السكان على اللحوم الحمراء ولحوم الدجاج، خصوصًا في شهر رمضان، وفاقم الإقبال على اللحوم خلال شهر رمضان الحالي من حالة ذبح إناث المواشي في محافظة حمص، كما زادت قلة الأمطار وعدم توفر الرعي للمواشي من هذه الظاهرة.

منذ منتصف آذار الماضي، ومع قدوم شهر رمضان، ارتفع الطلب الذي حاول التجار تعويضه من خلال إناث الأغنام والأبقار، نظرًا إلى كون الموسم المطري لم يكن وافيًا هذا العام.

وتوجه معظم تجار اللحوم لشراء إناث المواشي لخلط لحمها مع لحم الذكور، وبيعها على أنها لحوم أكباش حمراء بغرض الكسب المادي، وهو أمر شائع في ظل غياب الرقابة التموينية منذ سنوات، لكنه تفاقم مؤخرًا.

لارتفاع أسعار اللحوم أسباب عدة، منها تصدير الأغنام وتهريبها، وكذلك تسمين الخراف لعيد الأضحى المقبل، ومن أهم عوامل ازدياد الطلب على الخراف، هو احتكارها من قبل التجار خلال شهر رمضان، بغرض تسمينها وبيعها في عيد الأضحى المقبل.