يعود المهاجم عمر السومة إلى صفوف المنتخب السوري لكرة القدم، بعدما وضعه الإسباني خوسيه لانا، المدير الفني للمنتخب، ضمن قائمة تضم 23 لاعباً استعداداً لخوض مباراتين وديتين دوليتين أمام الأردن وأوزبكستان، في إطار التحضيرات والاستحقاقات المقبلة للمنتخب.
ويحل المنتخب السوري ضيفاً على نظيره الأردني في العاصمة عمّان يوم 27 سبتمبر/أيلول الجاري، قبل أن يواجه المنتخب الأوزبكي في الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في اختبارين يمنحان الجهاز الفني فرصة لتقييم مجموعة من اللاعبين وتجربة خيارات جديدة قبل المواعيد الرسمية المقبلة.
ويبرز اسم السومة، البالغ من العمر 37 عاماً، في مقدمة القائمة، بعد غياب عن المنتخب استمر قرابة عامين، في عودة تعيد أحد أبرز المهاجمين السوريين في السنوات الأخيرة إلى الواجهة الدولية.
وتأتي عودة السومة بالتزامن مع عودته إلى الملاعب السورية، بعدما انضم إلى نادي الوحدة الدمشقي مع بداية الموسم الحالي بعقد يمتد لموسمين، ليعود بذلك إلى الدوري السوري بعد غياب نحو 15 عاماً، منذ مغادرته نادي الفتوة عام 2011 لخوض تجربته الاحترافية في القادسية الكويتي.
وخلال مسيرته خارج سوريا، خاض السومة تجارب احترافية مع عدد من الأندية العربية، إلا أن تجربته مع الأهلي السعودي بقيت الأبرز، بعدما ارتدى قميص الفريق لمدة ثمانية أعوام منذ عام 2014، ونجح خلالها في تسجيل 193 هدفاً خلال 239 مباراة في مختلف المسابقات، وفق الأرقام الواردة في مسيرته الاحترافية.
كما لعب المهاجم السوري مع أندية العروبة والحزم في السعودية، والعربي القطري، والوداد المغربي، قبل أن يعود إلى الملاعب السورية من بوابة الوحدة.
وعلى الصعيد الدولي، يملك السومة في رصيده 41 مباراة مع المنتخب السوري، سجل خلالها 22 هدفاً، ليحتفظ بحضور تهديفي لافت في تاريخ المنتخب، رغم ابتعاده عن القائمة خلال الفترة الماضية.
وتضم قائمة المنتخب السوري للمباراتين 17 لاعباً محترفاً مقابل ستة لاعبين من الأندية المحلية، في محاولة من الجهاز الفني للموازنة بين العناصر الموجودة خارج البلاد واللاعبين الناشطين في الدوري السوري.
وضمت القائمة المحلية إلى جانب السومة كلاً من شاهر الشاكر، وأحمد مدنية، وعبد الله الشامي، وزكريا حنان، وعبد الرزاق محمد، بينما شملت قائمة المحترفين أحمد فقأ، وخالد كردغلي، ووسام حنان، وأيهم أوسو، ويونس حمو، ومحمد عثمان، وإيمار إبراهيم، ومحمد حلاق، ومحمود الأسود، ونوح شمعون، ومحمود مواس، وأحمد الدالي، وجان مصطفى، ومصطفى عبد اللطيف، وعلاء الدالي، وجمعة عبود، ووسام دخان.
وفي المقابل، يغيب عن القائمة عدد من الأسماء التي اعتادت الحضور مع المنتخب، وفي مقدمتها مهاجم الوحدة الإماراتي عمر خربين، الذي اعتذر عن الالتحاق بالمنتخب لأسباب خاصة.
وتحمل مواجهتا الأردن وأوزبكستان أهمية فنية بالنسبة للمدرب خوسيه لانا، إذ تتيحان له اختبار الانسجام بين العناصر القديمة والجديدة، إلى جانب الوقوف على جاهزية اللاعبين المحترفين والمحليين، خصوصاً مع عودة السومة إلى المجموعة بعد فترة طويلة من الغياب.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى السومة لمعرفة مدى قدرته على استعادة حضوره التهديفي مع المنتخب، في وقت يحاول فيه الجهاز الفني بناء تشكيلة قادرة على تحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات المقبلة، مستفيداً من خبرة اللاعبين أصحاب التجربة الدولية إلى جانب العناصر الشابة.
وبين عودة مهاجم مخضرم وغياب أسماء أخرى، تبدو المباراتان أمام الأردن وأوزبكستان فرصة جديدة أمام المنتخب السوري لاختبار خياراته، والبحث عن التشكيلة الأكثر انسجاماً قبل الانتقال إلى مواجهات أكثر أهمية على المستوى الرسمي.