أنهى المنتخب السوري لكرة السلة تحت 18 عاماً مشاركته في بطولة كأس آسيا المقامة في الهند، بعد خسارته أمام نظيره الفلبيني بنتيجة 72-63، في مباراة الملحق المؤهل إلى الدور ربع النهائي.
ورغم الخروج من المنافسة، ترك المنتخب السوري انطباعاً إيجابياً خلال مشاركته القارية، بعدما أظهر قدرة جيدة على المنافسة أمام منتخبات آسيوية قوية، قبل أن تحسم التفاصيل الصغيرة والأخطاء في اللحظات الحاسمة مواجهة الفلبين لمصلحة الأخير.
وبذلك أنهى المنتخب مشواره في البطولة بفوز واحد مقابل ثلاث خسارات.
بداية صعبة وفوز على لبنان
استهل المنتخب السوري مشواره في البطولة بخسارة أمام نيوزيلندا بنتيجة 67-58، في مباراة أظهر خلالها قدرة على مجاراة منافسه قبل أن تتفوق نيوزيلندا في التفاصيل.
وفي المباراة الثانية، نجح المنتخب السوري في تحقيق فوزه الوحيد بالبطولة على حساب لبنان بنتيجة 72-64، مقدماً أداءً أفضل من المباراة الافتتاحية ومظهراً تماسكاً واضحاً في مختلف فترات اللقاء.
لكن المنتخب لم يتمكن من مواصلة نتائجه الإيجابية، بعدما خسر أمام البحرين في مباراته الثالثة بنتيجة 92-68، قبل أن يواجه الفلبين في مباراة الملحق، والتي انتهت بفوز المنتخب الفلبيني بفارق تسع نقاط.
الفلبين تحسم المواجهة في التفاصيل
دخل المنتخب السوري مواجهة الفلبين بطموح مواصلة المشوار نحو الدور ربع النهائي، ونجح في البقاء ضمن أجواء المباراة لفترات طويلة، إلا أن منافسه الفلبيني استفاد من بعض الأخطاء والهفوات، ولا سيما في المراحل الحاسمة.
ورغم محاولات المنتخب السوري العودة إلى أجواء اللقاء، حافظ الفلبينيون على أفضلية النقاط حتى صافرة النهاية، لتنتهي المباراة بنتيجة 72-63، ويودع المنتخب السوري البطولة من الدور الثاني.
وبالنظر إلى الفوارق والخبرة بين المنتخبات المشاركة، فإن مغادرة البطولة من هذا الدور لا تلغي الصورة الإيجابية التي ظهر بها اللاعبون، خصوصاً أن البطولة شكلت فرصة مهمة للاحتكاك واكتساب الخبرة أمام مدارس آسيوية مختلفة.
إشادة بالمواهب السورية
وأشاد المدرب الوطني إياد عبد الحي بالمستوى الذي قدمه المنتخب خلال البطولة، معتبراً أن المجموعة الحالية تضم مواهب وخامات واعدة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.
وقال عبد الحي، في تصريح لصحيفة «الحرية»، إن المنتخب السوري قدم أداءً جيداً في البطولة، مشيراً إلى أن كرة السلة السورية تمتلك مجموعة من اللاعبين الشباب بمستوى فني لم يظهر منذ سنوات.
كما وجه الشكر إلى الجهاز الفني للمنتخب على الجهود التي بذلها في إعداد اللاعبين وتطوير مستوياتهم، مؤكداً أهمية الاستمرار في العمل على صقل هذه المواهب وعدم الاكتفاء بالمشاركة في البطولات القارية.
وأشار عبد الحي إلى وجود بعض الأخطاء التي ظهرت خلال المباريات، ولا سيما في التحول من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، معتبراً أن معالجة هذه الجوانب يمكن أن تسهم في رفع مستوى المنتخب مستقبلاً.
جيل يحتاج إلى مشروع طويل الأمد
ويرى عبد الحي أن كرة السلة السورية أمام جيل شاب يمتلك مهارات فردية جيدة، ما يستدعي العمل على تطوير هذه المهارات بالتوازي مع الجانب الذهني والتكتيكي لدى اللاعبين.
وتشكل البطولات الآسيوية للفئات العمرية اختباراً مهماً للاعبين الشباب، ليس فقط من حيث النتائج، وإنما من خلال الاحتكاك مع منتخبات تمتلك خبرات وبرامج إعداد متقدمة.
ومع نهاية المشاركة السورية في كأس آسيا تحت 18 عاماً، يبقى التحدي الأبرز هو الحفاظ على هذه المجموعة وتطويرها خلال السنوات المقبلة، بما يسمح بتحويل المواهب الفردية إلى منتخب أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاقات القادمة.
ورغم أن حصيلة المنتخب اقتصرت على فوز واحد مقابل ثلاث خسارات، فإن الأداء الذي قدمه اللاعبون يفتح الباب أمام إمكانية بناء جيل جديد لكرة السلة السورية، شرط أن ترافق المواهب خطة واضحة ومستدامة في الإعداد والتطوير.