لكل السوريين

بعد سنوات من الانحسار.. هل يستعيد داعش نشاطه في شمال وشرق سوريا؟

السوري ـ الرقة – دير الزور

عاد تنظيم داعش خلال الأيام الأخيرة إلى واجهة المشهد الأمني في شمال وشرق سوريا عبر سلسلة هجمات وعمليات أمنية كشفت استمرار قدرة التنظيم على الحركة وتنفيذ ضربات متفرقة رغم سنوات من الحملات العسكرية والأمنية التي استهدفت بنيته التنظيمية.

وأبرز هذه العمليات تمثلت في الهجوم الذي شهدته مدينة الرقة منتصف الأسبوع الجاري، حيث نفذ عناصر مرتبطون بالتنظيم هجوماً استهدف قوات الأمن، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى. وأعقب الهجوم تنفيذ عمليات أمنية واسعة انتهت بمقتل واعتقال عدد من أفراد الخلية المتورطة.

وفي محافظة دير الزور، سجلت تقارير أمنية ومحلية استهدافات أخرى نُسبت إلى خلايا داعش، تركزت في مناطق ريفية شرقي المحافظة، ولا سيما في محيط البصيرة والزباري، حيث استهدفت عناصر أمنية وعسكرية في إطار ما يبدو أنه محاولة من التنظيم لإثبات حضوره الميداني واستغلال التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

ويرى مراقبون أن طبيعة هذه العمليات تعكس تحولاً في أسلوب عمل التنظيم، إذ بات يعتمد بصورة أكبر على الخلايا الصغيرة والهجمات الخاطفة بدلاً من السيطرة المكانية المباشرة التي ميّزت نشاطه في سنوات سابقة. كما تشير هذه الهجمات إلى أن البيئة الأمنية في مناطق الشرق السوري ما زالت توفر ثغرات يمكن للتنظيم استغلالها لإعادة تنشيط شبكاته.

ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار الهجمات المتفرقة، حتى وإن كانت محدودة من حيث الحجم، قد يشكل مؤشراً على مرحلة جديدة من إعادة التموضع، خصوصاً في المناطق الصحراوية والريفية الممتدة بين الرقة ودير الزور، والتي لطالما استخدمها التنظيم كملاذات وممرات للحركة.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي أي فراغ أمني أو تراجع في مستوى التنسيق الأمني إلى منح التنظيم فرصة إضافية لإعادة بناء قدراته، الأمر الذي يجعل من ملاحقة الخلايا النائمة وتعزيز العمل الاستخباراتي أولوية ملحة خلال المرحلة المقبلة.

- Advertisement -

- Advertisement -