لكل السوريين

الاتحاد الأوروبي يؤكد دعمه للمرحلة الانتقالية في سوريا ويبحث استئناف اتفاقية الشراكة

جدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم الاستقرار في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، في وقت يدرس فيه إعادة تفعيل اتفاقية الشراكة الموقعة مع دمشق منذ عقود، وسط تحذيرات من مخاطر مستمرة تهدد الوضع في البلاد.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء خارجية دول الاتحاد، خلال اجتماعهم في العاصمة البلجيكية بروكسل، أكدوا استمرار دعمهم للعملية الانتقالية في سوريا، مشددة على التزام التكتل الأوروبي بمساندة جهود تحقيق الاستقرار.

وأوضحت كالاس أن المفوضية الأوروبية اقترحت استئنافًا كاملًا لاتفاقية الشراكة مع سوريا، والتي تعود إلى عام 1978، في خطوة قد تعكس تحولًا تدريجيًا في مقاربة الاتحاد للعلاقات مع دمشق، بعد سنوات من التجميد على خلفية النزاع السوري.

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيبحث خلال الشهر المقبل إمكانية تقديم دعم إضافي لسوريا، دون الكشف عن طبيعة هذا الدعم أو مجالاته، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال توسيع المساعدات الاقتصادية والإنسانية، وتعزيز برامج إعادة الإعمار المبكرة.

وفي سياق متصل، أشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن سوريا لا تزال بمنأى عن تداعيات الحرب الإقليمية الأوسع، رغم وجود “مخاطر مستمرة” قد تؤثر على استقرارها، في إشارة إلى التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة.

ويأتي هذا الموقف في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق توازن بين دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على شروطه السياسية المرتبطة بالحل السياسي في سوريا، وفق قرارات الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بعملية الانتقال السياسي والإصلاحات.

ويرى مراقبون أن أي تحرك نحو استئناف اتفاقية الشراكة قد يشكل مؤشرًا على انفتاح أوروبي حذر، مشروط بتطورات ميدانية وسياسية داخل سوريا، إضافة إلى توافق أوسع بين الدول الأعضاء بشأن طبيعة العلاقة المستقبلية مع دمشق.

- Advertisement -

- Advertisement -