يتصاعد التفاؤل بحذر إزاء إمكانية اقتراب نهاية موجة التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها وساطة باكستانية، وتعبير إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أملها في التوصل إلى اتفاق يساهم في تهدئة الأوضاع، بما في ذلك ضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وفي هذا السياق، كشف مسؤول إسرائيلي عن عقد الحكومة اجتماعًا، الأربعاء، لبحث احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع من المواجهات مع حزب الله المدعوم من إيران.
وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلًا عن مسؤولين لبنانيين، بأن إعلان وقف إطلاق النار قد يتم خلال وقت قريب، رغم أن هذا الملف ظل نقطة خلاف رئيسية في جولات التفاوض السابقة، إلى جانب ملف البرنامج النووي الإيراني.
وتتجه الأنظار إلى استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يدرس الجانبان العودة إلى باكستان خلال أيام، بعد انتهاء جولة مفاوضات سابقة دون اتفاق.
وفي إطار جهود الوساطة، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تجدد الصراع.
من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن واشنطن “متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق”، مشيرة إلى أن المحادثات التي ترعاها باكستان “مستمرة ومثمرة”، مع نفي وجود طلب أميركي رسمي لتمديد وقف إطلاق النار الحالي.
ورغم عدم تأكيد عقد جولة جديدة من المفاوضات المباشرة، فإن التوقعات تشير إلى احتمال استئنافها قريبًا في باكستان.
وكانت محادثات سابقة قد انهارت دون نتائج، بعد تصعيد عسكري بدأ بهجوم مشترك أميركي-إسرائيلي في أواخر فبراير، وردّت عليه إيران بهجمات في الخليج، ما أدى إلى توسيع دائرة التوتر وإشعال جبهات إضافية، بينها المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
اقتصاديًا، انعكس هذا التفاؤل على الأسواق العالمية، حيث شهدت البورصات انتعاشًا ملحوظًا مدفوعة بتوقعات تهدئة الصراع.
وفي سياق متصل، أشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى احتمال تراجع مشتريات الصين من النفط الإيراني، مع استمرار الضغوط الأميركية التي تعرقل عمليات الشحن، مؤكدًا أن واشنطن قد تفرض عقوبات ثانوية على الدول المستوردة للنفط الإيراني.
كما كشف عن تحذيرات وجهتها وزارة الخزانة لبنوك صينية من التعامل مع الأموال الإيرانية، تحت طائلة التعرض لعقوبات.
وفي تصريحات لافتة، قال ترامب إنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، وهو ما نفته بكين، مضيفًا أن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز بشكل دائم، معتبرًا ذلك خطوة “في مصلحة العالم بأسره”.