لكل السوريين

طهران تتحدى “مهلة ترمب” وترفض اتفاق وقف النار… والتهديد الأميركي يطال البنية التحتية

دخلت المنطقة منزلقًا خطيرًا مع تصاعد المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن، بعد أن أطلقت إيران صواريخ باليستية على العمق الإسرائيلي ردًا على غارات جوية استهدفت العاصمة الإيرانية وأسفرت عن تدمير كنيس يهودي بالكامل.

وفي خطوة غير مسبوقة، وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرًا صارمًا للمواطنين الإيرانيين بعدم استخدام شبكة القطارات، فيما بلغت حدة التوتر ذروتها مع انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإبرام اتفاق جديد.

رفض إيراني واضح للتهديدات

في تحدٍّ صريح للتهديدات الأميركية، أعلنت طهران رفضها القاطع لمقترحات وقف إطلاق النار، وتمسّكت بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يضع الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية في قلب العاصفة.

مصدر مطلع كشف أن إيران رفضت خطة أميركية توسطت فيها باكستان لوقف إطلاق النار فورًا ورفع الإغلاق عن المضيق، على أن تتبعها محادثات حول تسوية سلمية خلال 15 إلى 20 يومًا.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن رد طهران تضمن 10 بنود شملت إنهاء الصراعات الإقليمية، وضع بروتوكول للمرور الآمن عبر المضيق، رفع العقوبات وإعادة الإعمار.

في المقابل، حذّر ترمب بأن بلاده قد تمحو إيران بأكملها في ليلة واحدة إذا رفضت طهران الالتزام قبل انتهاء المهلة، مشيرًا إلى أن كل الجسور ومحطات الكهرباء ستُدمّر بالكامل ولن تُعاد إلى الخدمة.

التصعيد العسكري مستمر

أكد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ موجة غارات على البنية التحتية الإيرانية في طهران ومناطق أخرى، فيما شغّلت إيران أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ أطلقت منها على أهداف إسرائيلية.

من جانبه، وصف مبعوث طهران لدى الأمم المتحدة تهديد ترمب بأنه “تحريض مباشر على الإرهاب ودليل واضح على نية ارتكاب جرائم حرب بموجب القانون الدولي”، ودعا مسؤولون إيرانيون الفنانين والرياضيين لتشكيل سلاسل بشرية أمام محطات الكهرباء في البلاد احتجاجًا على التهديدات.

كما تسببت الغارات الأميركية والإسرائيلية بأضرار جسيمة لكنيس يهودي في وسط طهران، وفق وكالة مهر شبه الرسمية.

الاقتصاد العالمي تحت الضغط

أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز، الممر الحيوي لنقل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 110.19 دولار للبرميل، وارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط إلى 113.31 دولار.

وتعكس هذه الخطوة قدرة إيران على استخدام المضيق كورقة ضغط استراتيجية، وسط توقعات بارتفاع التضخم العالمي نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.

خلفية الصراع

أصبح الرئيس ترمب على شفا أزمة سياسية، إذ أظهرت إيران قوة أكبر مما كان متوقعًا في بداية الصراع الذي يركز على منعها من تطوير أسلحة نووية وصواريخ قادرة على حملها.

وتصاعدت الأزمة بعد مقتل 13 جنديًا أميركيًا منذ بدء المواجهات، وسقوط طائرة مقاتلة أميركية من طراز إف-15 إي في الأراضي الإيرانية، وتمكنت مهمة أميركية خاصة من إنقاذ أحد الطيارين لتفادي تصعيد كارثي.

العدد الإجمالي للضحايا في الشرق الأوسط مرعب، حيث أفادت تقارير حقوقية بمقتل نحو 3546 شخصًا في إيران، وحوالي 1500 في لبنان نتيجة استهداف إسرائيل لمواقع حزب الله المدعوم من إيران.

- Advertisement -

- Advertisement -