الرقة
عقدت قوى الأمن الداخلي في شمال وشرق سوريا مؤتمرها الصحفي السنوي لنهاية عام 2025، وذلك في المركز الثقافي وسط مدينة الرقة، حيث خُصص المؤتمر لتقييم وعرض أبرز الأعمال والأنشطة التي نفذتها القوات خلال العام المنصرم.
وفي بيانها الموجه إلى الشعب والرأي العام، أكدت قوى الأمن الداخلي أن عملها خلال عام 2025 جاء في ظل تحديات أمنية وسياسية معقدة، ومحاولات مستمرة لزعزعة الاستقرار المجتمعي، مشددة على أنها تواصل أداء دورها بوصفها مؤسسة أمنية مجتمعية تستند إلى الشراكة مع المجتمع واحترام القانون، وتعمل على حماية الإنسان وصون السلم الأهلي في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا.
وبيّنت قوى الأمن الداخلي أن عام 2025 شهد تضحيات كبيرة، حيث ارتقى 44 من عضوات وأعضاء هذه المؤسسة أثناء تأدية واجبهم في حماية المناطق، كما أُصيب 91 جريحاً، مؤكدة أن هذه التضحيات شكلت أساساً لتعزيز الأمن والاستقرار، ورسخت مفهوم الالتزام والمسؤولية الوطنية.
وفي استعراضها لأعمال جهاز الأمن العام، أوضحت قوى الأمن الداخلي أنها نفذت خلال عام 2025 عمليات أمنية استباقية اعتمدت على التحليل المهني والعمل الاستخباراتي الدقيق، بهدف منع التهديدات المحتملة ومواجهة الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها.
وذكرت أنه تم تنفيذ 40 عملية مشتركة مع التحالف الدولي، وكشف وتفكيك 43 خلية، من بينها 23 خلية تابعة لتنظيم داعش، إضافة إلى تفكيك 57 جسما متفجراً.
وبلغ عدد الموقوفين 241 شخصاً، وسُجل 177 تفجيراً، وضُبطت أسلحة متنوعة شملت 15 بندقية كلاشينكوف، و10 مسدسات مختلفة العيارات، وكاتم صوت واحد، وطائرتي درون، وسلاح بي كي سي واحد، و3 بنادق صيد، و4 مركبات.
وفيما يتعلق بعمل القوات الخاصة (H.A.T)، أفادت قوى الأمن الداخلي بأنها لعبت دوراً محورياً في تنفيذ العمليات النوعية والمداهمات الدقيقة، حيث نفذت 146 مداهمة مشتركة مع الأقسام الأمنية، وأسفرت عن توقيف 320 شخصا بموجب ملفات أمنية مختلفة.
كما تمت مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، شملت 136 سلاح كلاشينكوف، و46 مسدسا، و48 بندقية صيد، و571 مخزنا للأسلحة، و7 أسلحة بي كي سي، و64 قنبلة، وناظورين، وقذيفتي آر بي جي، إضافة إلى آلاف الطلقات من عيارات مختلفة، و39 حشوة متفجرة وصاروخا، و4 أجهزة ترمال ليلي، ومناظير، إلى جانب عشرات الأجهزة التقنية من هواتف وحواسيب ووسائط تخزين.
وفي ملف مكافحة الجريمة، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها ركزت على الجرائم التي تمس السلم المجتمعي، حيث عالجت 149 ملف جريمة قتل عمد تم على خلفيتها توقيف 214 شخصاً، و189 ملف شروع بالقتل مع توقيف 220 شخصاً، و56 حالة انتحار تم توقيف 15 شخصاً على خلفيتها، إضافة إلى 191 ملف تزوير أوراق ثبوتية وعملات مع توقيف 256 شخصاً، و75 جريمة انتحال شخصية، و81 ملف نصب واحتيال، و1175 ملف سرقة، و82 جريمة سطو مسلح، و79 جريمة خطف، و58 ملف اغتصاب ودعارة، و25 ملف فساد إداري، و61 ملف تنقيب غير شرعي عن الآثار، مؤكدة أن هذه الجهود ساهمت في رفع مستوى الأمان وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسة الأمنية.
وفي سياق مكافحة المخدرات، أوضحت قوى الأمن الداخلي أنها اعتبرت هذا الملف من أخطر التحديات التي تستهدف المجتمع، خاصة فئة الشباب، حيث تعاملت مع 327 ملف تجارة مخدرات تم خلالها توقيف 643 شخصا، و456 ملف ترويج مخدرات مع توقيف 893 شخصا، و2070 ملف تعاطي مخدرات أسفرت عن توقيف 2798 شخصا.
وبلغ مجموع المضبوطات، بحسب البيان، أكثر من 4 ملايين و431 ألف حبة كبتاغون، و6117 كيلوغراماً من الكريستال ميث، و100 ألف و181 كيلوغراماً من الحشيش، إضافة إلى سجائر ومعجونة وأوراق وشتلات حشيش، وحبوب طبية مخدرة، وآلاف أدوات التعاطي، ليصل مجموع الموقوفين في هذا الملف إلى 4334 شخصا.
كما استعرضت قوى الأمن الداخلي دور قوات العمليات التي تؤازر الأقسام الأمنية في ملاحقة المطلوبين، حيث تم ضبط 107 أسلحة كلاشينكوف، و3400 طلقة كلاشينكوف، و55 مسدساً و160 طلقة مسدس، و150 طلقة بي كي سي، و330 مخزنا، و30 قنبلة.
وفي مجال شرطة المرور، أعلنت قوى الأمن الداخلي تسجيل 758,627 مخالفة مرورية، ومنح 50,084 إجازة سوق، وتنفيذ 127 دورة تدريب، وتسجيل 3732 حادثاً مرورياً، أسفرت عن 219 حالة وفاة، مؤكدة أن السلامة المرورية جزء أساسي من الأمن المجتمعي.
وفيما يخص الكليات والمدارس، ذكرت قوى الأمن الداخلي أنها نفذت 20 دورة تدريبية خلال عام 2025، شملت دورات اختصاص وانتساب ورفع كفاءة، إضافة إلى تخريج دورتين للضباط ودورة واحدة لصف الضباط، حيث تخرج 177 ضابطاً، و47 صف ضابط، و1044 متدربا ومتدربة، ضمن برامج شملت القانون وحقوق الإنسان والانضباط والتكتيك.
وأشار البيان إلى استحداث قوات حماية البيئة خلال عام 2025، في إطار توسيع مفهوم الأمن الشامل، وحماية الثروات الطبيعية، والحد من التعديات البيئية، وتعزيز الوعي المجتمعي.
واستعرضت قوى الأمن الداخلي إحصائية قوى الأمن الداخلي – المرأة، موضحة أنه تم عقد الكونفرانس الرابع لتعزيز البنية التنظيمية، وزيادة عدد العضوات، واستحداث مكاتب شكاوى، وتنفيذ حملات أمنية في مخيمي الهول وروج، إضافة إلى تنظيم 3 دورات تدريبية فكرية وعسكرية وتخصصية.
وخلال الهجمات الأخيرة، ارتقت عضوة وأصيبت 5 عضوات بجروح، فيما تم استقبال 1242 شكوى، والعمل على عشرات القضايا المرتبطة بالتعاطي والتزوير والانتحار وجرائم القتل.
وحول التحديات، أكدت قوى الأمن الداخلي أنها واجهت خلال عام 2025 نحو 90 عملية إرهابية نفذتها خلايا تنظيم داعش، إضافة إلى 150 استهدافاً بالطيران المسير، و1423 استهدافا بالقذائف الصاروخية، و6 استهدافات لصهاريج النفط، إلى جانب حملات تحريض إعلامي ومحاولات لإثارة الفتن وتعقيدات أمنية وسياسية.
وفي ختام بيانها، شددت قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على التزامها بالعمل وفق القانون وترسيخ الشراكة مع المجتمع، مؤكدة أن الأمن خيار استراتيجي ومسؤولية وطنية، وأنها ماضية في أداء واجبها كمؤسسة جامعة وصمام أمان للمجتمع، وضمانة لاستمرار السلم الأهلي وحماية كرامة الإنسان وترسيخ أسس التعايش والعدالة في المنطقة.