اللاذقية – يوسف علي
شهدت مدن الساحل السوري، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، تظاهرات واسعة خرج فيها مئات المحتجين استجابة لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى.
وخرج المحتجون في المدينتين رافعين شعار “تقرير المصير”، مطالبين بالإفراج عن الموقوفين في السجون التابعة للحكومة الانتقالية، ومرددين شعارات مؤيدة للشيخ غزال.
وفي مدينة اللاذقية، سجلت مواجهات بين تظاهرتين، إحداهما مؤيدة للحكومة السورية الانتقالية، ما استدعى تدخلاً أمنياً مباشراً.
وفرضت القوات الأمنية طوقاً وحاجزاً بشرياً بين المجموعتين لمنع وقوع مواجهات، بالتزامن مع انتشار مكثف لعناصر الأمن في عدد من أحياء المدينة ومحيط النقاط الحساسة.
وكان الشيخ غزال غزال قد دعا في وقت سابق إلى اعتصامات سلمية، هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام السابق، مطالباً بتعبئة جماهيرية واسعة.
وقال في كلمة مصورة إن ما وصفه بـ“الطوفان البشري السلمي” سيملأ الساحات، داعياً إلى الخروج والتظاهر.
وتأتي هذه التظاهرات بعد تفجير استهدف مسجداً في مدينة حمص وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
وفي هذا الإطار، قال قائد الأمن الداخلي التابع للحكومة الانتقالية في محافظة اللاذقية عبد العزيز الأحمد، إن اعتداءات وقعت خلال المظاهرات التي دعا إليها غزال غزال.
وأضاف الأحمد أن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الاحتجاجات في دوار الأزهري بمدينة اللاذقية ودوار المشفى الوطني في مدينة جبلة، تواجد عناصر ملثمة ومسلحة تتبع لما يسمى “سرايا درع الساحل” و“سرايا الجواد”، واصفاً إياهما بـ”المجموعتين الإرهابيتين المسؤولتين عن عمليات تصفية ميدانية وتفجير عبوات ناسفة على أوتوستراد M1″.
ويُذكر أن الساحل السوري كان قد شهد في شهر مارس الماضي اشتباكات دامية بين قوات الأمن وعناصر من فلول النظام السابق، بحسب ما أعلنت الحكومة الانتقالية في حينه، تخللتها انتهاكات طالت عدداً من المدنيين في مناطق ذات غالبية علوية.