لكل السوريين

حرائق المدافئ تتصدر الإحصائية في الرقة بـ125 حادثة وسط تحذيرات من الاستخدام الخاطئ

غادة علي – الرقة 

تصدرت حرائق مدافئ المازوت، قائمة أسباب الحرائق المسجلة في مدينة الرقة خلال العام الحالي، حيث بلغ عددها 125 حريقاً من أصل 785 حريقاً.

وساهم فوج الإطفاء التابع لفريق الاستجابة الأولية في لجنة إعادة الإعمار ضمن مجلس الرقة المدني في إخماد مئات الحرائق التي اندلعت في أحياء المدينة وريفها، وكان لحرائق المدافئ النصيب الأكبر من تدخلات الفوج، نتيجة الاستخدام الخاطئ لمدافئ المازوت داخل المنازل والمخيمات، وما يرافق ذلك من خسائر مادية وأضرار سكنية.

وفي هذا الإطار، يواصل فوج الإطفاء عمله رغم التحديات الكبيرة، حيث تبرز حرائق المدافئ كأحد أخطر التهديدات الموسمية في فصل الشتاء، نتيجة الاعتماد على وسائل تدفئة غير آمنة داخل المنازل والمخيمات، إلى جانب ضعف الوعي بإجراءات السلامة، وغياب الصيانة الدورية لتلك المدافئ.

كما يواجه الفوج تحديات إضافية خلال موسم الحصاد، مع تزايد الحرائق الزراعية، إلا أن المسؤولين يؤكدون أن حرائق المدافئ تبقى الأخطر من حيث تهديدها المباشر لحياة المدنيين داخل الأحياء السكنية.

وفي تصريح لصحيفة “السوري”، قال مدير فريق الاستجابة الأولية في الرقة تركي المحمد، إن عدد الحرائق المسجلة في الرقة خلال العام الحالي بلغ نحو 785 حريقاً، من بينها 125 حريقاً ناجماً عن مدافئ المازوت، مشيراً إلى أن هذه الحرائق تسببت بأضرار كبيرة في المنازل والمخيمات، وكان بالإمكان تجنب عدد كبير منها في حال الالتزام بإجراءات السلامة.

وأوضح تركي المحمد أن فوج الإطفاء يعمل ضمن إمكاناته لإسعاف الحالات الطارئة والإصابات الناجمة عن الحرائق.

وأكد أن فرق الإطفاء تعمل على مدار 24 ساعة، وأن مركزها الحالي يقع في مبنى الإطفائية السابق وسط مدينة الرقة، وهي على استعداد دائم للتدخل.

وأشار تركي المحمد إلى أن فريق الاستجابة الأولية يطلق تحذيرات متكررة، خاصة خلال فصل الشتاء، بسبب الاستخدام الخاطئ لمدافئ المازوت والوسائل البدائية للتدفئة داخل المنازل والمخيمات، موضحا أن غالبية الحرائق السكنية تعود إلى رداءة المدافئ أو سوء استخدامها، مثل التسريب، أو وضعها في أماكن غير آمنة، أو استخدامها دون تهوية مناسبة.

وأضاف أن حرائق المدافئ تشكل خطراً مضاعفاً في المخيمات، حيث تنتشر وسائل التدفئة البدائية والمواد القابلة للاشتعال، ما يؤدي إلى سرعة انتشار النيران وإلحاق أضرار واسعة بالخيام والمساكن المؤقتة.

ودعا تركي المحمد الأهالي إلى اتخاذ تدابير السلامة الضرورية، من خلال فحص وصيانة المدافئ بشكل دوري، وتجنب استخدام المواد المتدنية الجودة، وتأمين وسائل إطفاء بدائية داخل المنازل، إضافة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر حرائق المدافئ، وعدم تركها مشتعلة دون مراقبة.

وفي ختام حديثه، شدد مدير فريق الاستجابة الأولية على أن الوقاية تبقى السبيل الأهم لتقليل عدد حرائق المدافئ في الرقة، محذراً من الاستهانة بمخاطرها، خاصة مع استمرار الاعتماد عليها كمصدر رئيسي للتدفئة خلال فصل الشتاء، وداعياً الأهالي إلى الالتزام بالإرشادات والتحذيرات الصادرة تفادياً لخسائر بشرية ومادية أكبر.

- Advertisement -

- Advertisement -