دمشق
كشفت تقارير صحفية عن رفض الولايات المتحدة طلباً تقدمت به إسرائيل للإبقاء على بعض العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة ارتبطت بقرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات بشكل كامل، مقابل وعد أميركي لإسرائيل بـ”تعويض” لم تُكشف تفاصيله حتى الآن.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية أن مساعدين لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سعوا لدى إدارة ترامب للإبقاء على جزء من العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، بهدف استخدامها كورقة ضغط في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بالملف السوري، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض من الجانب الأميركي، وفق ما أوردته الهيئة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جهات مقربة من نتنياهو مارست ضغوطاً مكثفة على مسؤولين في إدارة ترامب المعنيين بالملف السوري، في محاولة للإبقاء على بعض العقوبات، مشيرة إلى أن الاتصالات الإسرائيلية شملت المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إضافة إلى جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي.
وبحسب الهيئة، فإن إدارة ترامب قدمت لإسرائيل وعداً بتعويض لم تُفصح عن طبيعته أو مضمونه، مقابل المضي قدماً في رفع العقوبات عن سوريا.
وفي موازاة ذلك، أعرب ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين إسرائيل وسوريا، من شأنه وضع حد لحالة التصعيد العسكري التي تنتهجها إسرائيل منذ الإطاحة بنظام الأسد قبل نحو عام، في وقت ما تزال فيه التطورات الميدانية والسياسية في الملف السوري موضع متابعة إقليمية ودولية حثيثة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لجأ في وقت سابق إلى رفع العقوبات بشكل مؤقت عبر أمر تنفيذي، قبل أن يوقع مساء الخميس الماضي على الإلغاء النهائي لقانون قيصر، بعد أن كان الكونغرس قد أقره ضمن مشروع قانون الإنفاق الدفاعي السنوي للولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أعربت وزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية، يوم أمس السبت، عن شكرها للولايات المتحدة على قرار رفع العقوبات، معتبرة أن هذه الخطوة ستسهم في تخفيف معاناة الشعب السوري، وتمهد لمرحلة جديدة من التعافي والاستقرار في البلاد.