السويداء
خرج العشرات من أهالي مدينة السويداء في وقفة احتجاجية اليوم السبت في ساحة الكرامة وسط المدينة، مطالبين بالكشف عن مصير أبنائهم المختطفين والمغيبين قسراً، بالإضافة إلى تأمين العودة الكريمة والآمنة للمواطنين المهجّرين من قراهم والمتواجدين في مراكز الإيواء.
خلال الوقفة، رفع المشاركون لافتات وشعارات احتجاجية تطالب بالكشف عن مصير المختطفين والمغيبين قسراً الذين فقدوا منذ أشهر دون أي معلومات عنهم، ولم يُعلم ما إذا كانوا على قيد الحياة أو محتجزين في معتقلات الحكومة الانتقالية في سوريا.
كما حملت العديد من العائلات صور أبنائهم وآبائهم وأشقائهم المغيبين، مطالبين بإطلاق سراحهم وتوضيح مصيرهم.
وتحدثت سماهر فرج، شقيقة المختطف زاهر فرج، عن معاناة عائلتها، حيث تم اختطاف شقيقها في 15 يوليو 2025، بينما كان في طريقه إلى المدينة.
وأضافت أنها تلقت معلومات عن إصابة شقيقها وتم نقله إلى مستشفى في درعا حيث تعافى، ثم اختفى بعد ذلك ونقل إلى جهة غير معروفة، ولا تزال العائلة بلا أي أخبار عنه حتى اليوم.
من جهته، تحدث معين القاسم، أحد المهجّرين من قرية الثعلة بريف السويداء عن معاناة الأهالي المهجرين.
وقال: “لقد تهجرنا من قريتنا بسبب معارضتنا للنظام البعثي، وكنا نعتقد بعد سقوط النظام أننا سنعيش في دولة ديمقراطية، لكن الأمور لم تكن كما كنا نأمل”.
وأضاف القاسم أن المهجّرين في مراكز الإيواء يطالبون بالعودة إلى منازلهم بكرامة وأمان، ولكن الحكومة الانتقالية لم تسمح لهم بالعودة حتى الآن. وطالب القاسم بإعادة المختطفين إلى أهاليهم، مشيراً إلى أن هذا هو الأمل الأخير لهم.
يُذكر أن مدينة السويداء وريفها شهدا أحداث عنف عقب دخول قوات الحكومة الانتقالية السورية ومجموعات مسلحة موالية لها.
وأسفرت عمليات القتل والإعدامات خارج إطار القانون عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم أكثر من 200 أُعدموا ميدانياً. كما تم اختطاف وفقدان العشرات من أبناء المدينة والقرى المجاورة، ولم تُكشف أي معلومات عن مصيرهم حتى اليوم.
تستمر العائلات في السويداء في المطالبة بكشف مصير أبنائهم المغيبين وإعادة المهجّرين إلى منازلهم، وسط تصاعد الاحتجاجات والنداءات للمجتمع الدولي من أجل التدخل وضمان حقوق المواطنين السوريين.