لكل السوريين

الحرس الوطني يكشف تفاصيل أحداث السويداء.. ويحيل المتورطين إلى القضاء

شهدت السويداء حالة من التوتر الشديد بعد كشف مخطط يهدف إلى ضرب الأمن والاستقرار بالمحافظة، واعتقال خلية كانت تخطط لتنفيذه، حسب بيان الحرس الوطني.

وتباينت المواقف حول ما جرى، حيث حذر بعض المدونين من أن هذه المزاعم تستهدف جر الدولة السورية إلى التدخل لإنهاء تلك الأفعال والانتهاكات، ودعوا الدولة إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الجرائم، ومنع استخدام الطائفة الدرزية ورقة سياسية في الصراع.

وفي المقابل، انتشرت روايات متعددة مؤيدة لموقف الحرس الوطني على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال أحد المدونين “لتدركوا يا أهلنا في السويداء خطورة ما كنا مقدمين عليه، يكفيكم أن تعرفوا إن ساعات قليلة فقط فصلت بين بدء الانقلاب في السويداء المعد له ليتحول إلى اقتتال داخلي يشرعن تدخّل حكومة الشرع تحت بند فض النزاع، وبين تحرك الحرس الوطني لاعتقال المتآمرين”.

وقبل الموعد الذي كان مقرراً لتنفيذ المخطط، تم اختراق أبرز صفحة إخبارية بالمحافظة، وهي السويداء 24، وإقصاء رئيس تحريرها وفريق العمل فيها.

وكان بيان الحرس الوطني بالسويداء قد نوه إلى أنه تم اختراق صفحات إخبارية محلية واسعة الانتشار لبث الأخبار الكاذبة وزرع الروح الانهزامية.

اختراق الصفحة ومنشوراتها

قالت الصفحة “انتهت عقود الأستاذ ريان معروف وفريقه المتميز الذي رافقنا في تغطية الأخبار طوال هذه الفترة، ولم يتم تجديدها، مما يعني أنهم لم يعودوا جزءًاً من الفريق الحالي”.

بينما كتب معروف في صفحة محلية أخرى “فقدنا بشكل مفاجئ كل صلاحيات الوصول إلى الصفحة أو النشر او الرد على الرسائل”.

وفي أول منشور لها بإدارتها الجديدة، كتبت الصفحة مقالاً تحريضياً زعمت فيه أن سيارة تابعة للحرس الوطني “ألقت جثة أمام بوابة المشفى الوطني، وتبيّن أنها تعود للشيخ رائد المتني، الذي اعتقل من قبل عناصر الحرس، وظهرت على الجثة آثار تعذيب شديدة وكانت لحيته وشاربه محلوقين بالكامل”.

وأضافت “وفي مساء اليوم التالي، ألقت سيارة مشابهة تابعة للجهاز نفسه جثة ثانية أمام المشفى الوطني، تبيّن أنها للشاب ماهر فلحوط الذي اعتقل مع الشيخ المتني في اليوم ذاته.

وزعمت أن أهل الشيخ قاموا بدفنه دون مراسم تشييع رسمية، وسط حالة غضب شعبي عارمة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي إثر انتشار خبر مقتله تحت التعذيب.

في حين ذكر بيان الحرس الوطني أن “تقارير الطب الشرعي أثبتت أن وفاة الشيخ رائد المتني ناجمة عن تناوله لجرعة كبيرة من دوائه المخصص لارتفاع ضغط الدم، بينما توفي ماهر فلحوط إثر نوبة قلبية، ولا علاقة لوفاتهما بظروف التوقيف.

بيان الحرس الوطني

كشفت قيادة قوات الحرس الوطني تفاصيل الأحداث التي حصلت في مدينة السويداء، واعتقال خلية كانت تخطط لتنفيذ مخطط لضرب الأمن والاستقرار، ينتهي بهجوم مسلح على المدينة وارتكاب مجازر بحق أهلها.

وأصدرت بياناً حول تطورات الأحداث، ومحاولات بث الأخبار الكاذبة وزرع الروح الانهزامية في السويداء.

وجاء في البيان “في ظل سعي الحكومة الانتقالية لإخضاع أهل الجبل عبر شتى أنواع السبل، قامت بتجنيد عملاء في الداخل مقابل مكاسب شخصية وأموال ملطخة بدماء الأبرياء”.

وأكد البيان أن الهدف من التجنيد كان “تنفيذ سلسلة من التفجيرات الإرهابية في أماكن عامة وحيوية، منها الأسواق الرئيسة والمباني الرسمية، ودور العبادة من كنائس وجوامع ومجالس، بغية نشر الذعر والفوضى وتأليب الرأي العام واغتيال رموز دينية وشخصيات رسمية بوسائل متعددة، بالتزامن مع هجوم مباغت من المحورين الشمالي والغربي لاختراق خطوط الدفاع في نقاط التماس وصولاً إلى ارتكاب المجازر بحق الأهالي”.

وأشار البيان إلى أنه “تم القبض على مجموعة من المتورطين بعد الحصول على معلومات مؤكدة، وأن التحقيقات أثبتت بالاعترافات والأدلة أن الحكومة الانتقالية عملت على تشكيل نواة أولى من هؤلاء العملاء لتوسيع دائرة التجنيد لاحقاً”.

وتمت إحالة المتورطين إلى القضاء المختص مرفقين بالأدلة الواضحة من تسجيلات صوتية، وخرائط انتشار القوات ومخططات حقول الألغام، ومراسلات مع قادة في الحكومة الانتقالية، ويجري العمل على استكمال التحقيقات، وعرض التفاصيل كاملة بعد انتهائها، حرصاً على سرية العملية.

وتوجهت قيادة الحرس الوطني بالشكر لأهل الجبل “على تعاونهم الصادق لإنجاح مهمتها ووعيهم لحجم المؤامرة”.

- Advertisement -

- Advertisement -