لكل السوريين

تسريبات فيديو بشار الأسد ولونا الشبل تثير جدلاً واسعاً في الشارع السوري

اللاذقية – يوسف علي

أثارت التسريبات الأخيرة التي تظهر الرئيس المخلوع بشار الأسد برفقة مستشارته السابقة لونا الشبل موجة واسعة من الجدل والاستفزاز في الشارع السوري، وخصوصاً في مدينة اللاذقية، حيث تصدرت ردود الفعل الإعلامية والاجتماعية عناوين النقاش خلال الساعات الماضية.

وتشهد الساحة السورية منذ انتشار هذه الفيديوهات حالة متصاعدة من الاهتمام، بعد أن بثّت قناتا العربية والحدث اليوم السبت مقاطع وُصفت بأنها حصرية، يظهر فيها الأسد والشبل داخل سيارة يتبادلان حديثاً خاصاً يتضمن عبارات مسيئة وسخرية لاذعة من مؤسسات أمنية وعسكرية ومن مناطق سورية مثل الغوطة الشرقية، إضافة إلى تهكمهما على جنود وشرطة ومؤيدين خدموا لسنوات ضمن منظومة النظام.

وبرز في أحد المقاطع سؤال موجّه للأسد حول شعوره وهو يرى صوره معلّقة في الشوارع، ليجيب بأنه “لا يشعر بشيء”، وهو رد أثار موجة استهجان وسخرية واسعة بين المشاهدين.

واعتبرت الآراء أن التسريبات صدمة سياسية تكشف ما وصفته بالسخرية الخفية من داخل الدائرة الضيقة للنظام تجاه مؤسسات لطالما ظهرت في الخطاب الرسمي بوصفها “أعمدة الدولة”.

وذهب آخرون إلى القول إن الفيديو يسلّط الضوء على فجوة كبيرة بين خطاب السلطة المعلن وما كان يجري في الكواليس، الأمر الذي يعكس حجم التفكك الذي أصاب بنية النظام خلال سنواته الأخيرة أو تغيّر الاصطفافات بعد سقوطه.

على منصات التواصل الاجتماعي، تعددت ردود الفعل بين من رأى المقاطع دليلاً دامغاً على ازدراء النظام حتى لأجهزته، ومن شكك في صحتها واعتبرها مادة مفبركة أُنتجت بالذكاء الاصطناعي، فيما اكتفى آخرون بالتعليق بسخرية على طريقة حديث الأسد وتعابيره.

مراسل صحيفة السوري رصد آراء أهالي الساحل السوري، وبشكل خاص سكان مدينة اللاذقية، تجاه هذه التسريبات، فكان هناك من سبق وأن خدم في جيش النظام وعبّر عن خيبته الكبيرة قائلاً: “يا حسرة أيام كنا نصدقه ونعتبره رئيس ونموت من أجل شخص يعتبرنا مجرد دمى أمام جبروته وظلمه”.

أما سامر، وهو محامي، فلم يجد تعبيراً يفسر غضبه وسخطه على ما شاهده في المقاطع المصورة وقال: “قليل عليه السقوط، يستحق الإعدام”.

في المقابل، عبرت جنى، وهي ممرضة، عن عدم اكتراثها بما تم تسريبه، مؤكدة أنه قد يكون مفبركاً عبر الذكاء الاصطناعي، خصوصاً أنه جاء في توقيت محدد قبل ذكرى سقوط النظام الأولى لزيادة عدد المؤيدين للحكومة الانتقالية والاستفادة إعلامياً من تواجدهم في المسيرات التي دعت لها الحكومة.

ويخشى كثير من السكان التعبير علناً عن آرائهم في قضايا مرتبطة بالأسد أو بدائرته السابقة، نظراً لحساسية الوضع السياسي واحتمال وقوع توترات ذات طابع انتقامي من أتباعه، مما يزيد من حالة التوتر والريبة في مناطق مختلفة من البلاد.

- Advertisement -

- Advertisement -