لكل السوريين

لمساعدة النساء الناجيات من العنف.. نساء السويداء يحتفلن بالمواثيق الدولية المناهضة للعنف ضد المرأة

ضمن فعاليات الحملة الدولية السنوية التي تشارك بها مختلف الجمعيات والمنظمات العالمية المعنية بحقوق المرأة، تحت عنوان “حملة الستة عشر يوماً” لمناهضة العنف ضد المرأة، أقامت رابطة “المرأة للتوعية والتمكين” في مدينة السويداء جلسة حوار قانونية نوقشت فيها القوانين التمييزية في القانون السوري، واتفاقية سيداو، إضافة الى القرار الدولي رقم 1325.

وتطرق الحوار إلى الطرق القانونية لمساعدة النساء الناجيات من العنف الذي شهدته المحافظة خلال اجتياحها من قبل قوات حكومة دمشق المؤقتة والمجموعات الرديفة لها في منتصف شهر تموز الماضي، وما تعرضت له النساء من حالات التحرش والاغتصاب والخطف.

وفالت إحدى المسؤولات في الرابطة “هذه فرصة للتشبيك مع كافة الفعاليات النسوية الموجودة في السويداء، حتى الوصول إلى صيغة جامعة نستطيع من خلالها حماية جميع النساء على الصعيد القانوني والنفسي والاجتماعي، وتمكينهن من القيام بمشاريع صغيرة من اجل التخفيف من حدة العنف عليهن”.

وأشارت إلى أن هذه الجلسة عقدت بمناسبة الحملة الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة التي تجرى كل عام ابتداء من الخامس والعشرين من الشهر الماضي، وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وانتهاء بالعاشر من الشهر الجاري، وهو يوم حقوق الإنسان.

حملة الستة عشر يوماً

هي حملة دولية لمواجهة العنف ضد النساء والفتيات، بدأت في عام 1991 باجتماع في معهد المرأة العالمي الذي عقده مركز القيادة العالمية للمرأة في جامعة روتجرز، بولاية نيوجرسي الأميركية، ويشارك فيها حالياً أكثر من 3700 منظمة من 164 بلد تقريباً.

وفي كل عام تقوم الحملة بنشاط مناهض للعنف القائم على نوع الجنس، وتركز على مجال واحد من مجالات عدم المساواة بين الجنسين، وتعمل على توجيه الانتباه إلى هذه القضايا، وإجراء تغييرات تؤثر إيجابياً على حياة المرأة ومستقبلها.

وكان نشاط الحملة الأول قد أقيم عام 1991، تحت شعار “العنف ضد المرأة ينتهك حقوق الإنسان”، حيث اجتمعت نساء من جميع أنحاء العالم في مركز القيادة العالمية للمرأة، وهو أول معهد دولي للقيادة النسائية، وقد أُعيد طرح ذات الموضوع مرة أخرى في العام التالي.

وفي هذا العام انطلقت الفعالية تحت شعار “اتحدوا لإنهاء العنف الرقمي ضد النساء”، وسلّطت الضوء على التحديات التي تواجه النساء في المجال الرياضي، وأعلنت 117 دولة عن خطوات عملية لمعالجة هذا العنف.

اتفاقية سيداو

هي معاهدة دولية اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1979، ووقعت عليها أكثر من مئة وتسعين دولة.

تعمل الاتفاقية على وضع حد للتمييز على أساس الجنس، وتطالب الدول الموقعة عليها بتكريس مفهوم المساواة بين الجنسين في تشريعاتها المحلية، وإلغاء جميع الأحكام التمييزية في قوانينها المحلية، وسن قوانين جديدة للحماية من أشكال التمييز ضد المرأة، وإنشاء محاكم ومؤسسات عامة لضمان حصولها على حماية فعّالة من التمييز، والقضاء على جميع أشكال التمييز الواقع عليها من قبل الأفراد والمؤسسات، ومنع التمييز ضدها من خلال كفالة مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التشريع والحماية القانونية للحقوق، واتخاذ التدابير التي تكفل القضاء على التحيز، وضمانة مشاركة المرأة في الحياه السياسية، بما يكفل حقها في الترشح والانتخاب وصياغة السياسة العامة ومنظمات المجتمع المدني، وحقها في منح جنسيتها لزوجها وأبنائها، والقضاء على التمييز ضدها في مجال التعليم والوظيفة، وضمان حريتها في العمل والضمان الاجتماعي والاجازات والرعاية الصحية والمساواة بينها وبين الرجل أمام القانون.

القرار رقم 1325

أصدر مجلس الأمن الدولي هذا القرار بالإجماع في نهاية شهر تشرين الأول عام 2000، حول أمن المرأة خلال فترات النزاع والسلام، وحث الدول الأعضاء على أخذ التدابير اللازمة في المسائل المتعلقة بمشاركتها في عمليات صنع القرار والعمليات السلمية، وزيادة تمثيلها على جميع مستويات صنع القرار في المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وفي آليات منع نشوب الصراعات وإدارتها وحلها.

وشكّل القرار مرحلة حاسمة في مجال حقوق المرأة، حيث كان أول وثيقة رسمية تصدر عن مجلس الأمن يطلب فيها من أطراف النزاع احترام حقوق المرأة ودعم مشاركتها في مفاوضات السلام وإعادة البناء والاعمار التي تلي مرحلة النزاع والصراع.

ومنذ صدور القرار، تم اتخاذ العديد من الخطوات لتنفيذه في أنحاء العالم، مما ساعد النساء في التغلب على الكثير من الصعاب التي كانت تعوق اشتراكهن في قضايا السلام والأمن الإنساني،

ورغم ذلك مازالت الدول العربية في غياب شبه تام عن التقيّد ببنود هذا القرار الهام.

- Advertisement -

- Advertisement -