الرقة
تواصل هيئة التربية والتعليم في الرقة تنفيذ مشاريع إعادة بناء وتأهيل عدد من المدارس المتضررة، بهدف تحسين الواقع التعليمي وتوفير بيئة دراسية آمنة للطلاب، وذلك ضمن خطتها المقررة لعام 2025.
ويجري العمل حالياً على إعادة بناء ست مدارس دُمّرت بشكل كامل خلال الحرب، وهي: مدرسة منير حبيب، ومدرسة الوليد بن عبد الملك داخل المدينة، ومدارس الفارعة الشيبانية وكسرة سرور في الريف الجنوبي، ومدرسة الكالطة في الجهة الشمالية الشرقية، ومدرسة جميلة بوحيرد، حيث تُنفّذ هذه المشاريع من الصفر نظراً لحجم الدمار الذي طال الأبنية.
وفي الوقت ذاته، تشهد أربع مدارس أخرى أعمال ترميم وتأهيل، وهي: مدرسة ميسلون في الريف الشمالي، ومدارس أبو كبرة والجزرة والسباهية، حيث تُستكمل فيها أعمال الإكساء بعد أن كانت مبنية على العظم.
وبحسب إحصائيات هيئة التربية والتعليم، فقد تعرضت 55 مدرسة في الرقة لدمار كامل، فيما تضررت 160 مدرسة جزئياً خلال معركة تحرير الرقة من مرتزقة داعش عام 2017.
وأوضح المتحدث باسم مكتب الأبنية المدرسية في الهيئة المهندس محمد الحسين أن المكتب يعمل حالياً على إعداد الدراسات وتنفيذ مشاريع البناء، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في المدارس الست قيد الإنشاء بلغت نحو 50%.
وأضاف أن المرحلة الأولى تشمل تنفيذ الهيكل الإنشائي من بيتون وبلوك، على أن تبدأ مرحلة الإكساء لاحقاً، مع توقعات بإتمام المشاريع مع نهاية العام الجاري. وأكد الحسين أن اختيار المدارس جرى بالتنسيق مع هيئة التربية والتعليم بهدف تخفيف الضغط عن المدارس المجاورة التي تعمل بنظام الفوجين، والحد من ظاهرة التسرب المدرسي.
وفي ما يتعلق بالتكاليف، أوضح الحسين أن تكلفة المرحلة الأولى من بناء مدرسة الكالطة بلغت 200 ألف دولار، ومدرسة منير حبيب 350 ألف دولار، بينما بلغت تكلفة مدرستي الوليد والفارعة 300 ألف دولار لكل منهما، ومدرسة جميلة بوحيرد 300 ألف دولار، ومدرسة كسرة سرور 150 ألف دولار، مؤكداً أن هذه المدارس ستخضع لاحقاً لمراحل إكساء كاملة.
واختتم الحسين حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على المدارس بعد إعادة تأهيلها، داعياً الكوادر التعليمية والطلاب إلى تحمل مسؤولياتهم في صون هذه المرافق وضمان استمرار العملية التعليمية والحد من التسرب المدرسي. ويبلغ عدد المدارس المفعّلة في مقاطعة الرقة 398 مدرسة بجميع المراحل الدراسية، بعدد طلاب وصل إلى 96,453 طالباً.