لكل السوريين

أزمة مياه حادة بالسويداء.. ومنظومة المياه شبه مشلولة

تواجه محافظة السويداء وضعاً مائياً صعباً نتيجة لعوامل متعددة بدءاً من الأضرار الكبيرة التي لحقت بمصادر المياه الرئيسية خلال احتياجها منتصف شهر تموز الماضي، ووصولاً إلى مشاكل الصيانة وشح المشتقات النفطية والتقنين الكهربائي الجائر، الذي يعيق عمليات ضخ المياه وتوزيعها.

وحسب المكتب الصحفي لمؤسسة المياه، تشهد العديد من المناطق نقصاً حاداً في الموارد المائية نتيجة لتوقف بعض المحطات الهامة عن الخدمة بسبب الأحداث الأمنية.

وتعاني مدينة السويداء بشكل خاص من الأزمة بعد خروج تجمع آبار الثعلة ومحطاتها عن الخدمة، حيث كانت هذه الآبار تغطي حوالي 70% من احتياجات المدينة، ومن توقف سد الروم عن العمل بداية هذا الصيف بسبب قلة الهطولات المطرية، مما ساهم في عجز مصادر المياه وزيادة الضغط على النظام المائي في المدينة.

ووجّهت المؤسسة نداءً للمجتمع المحلي، دعت فيه إلى التعاون في ترشيد استهلاك المياه، والمساعدة في تأمين الوقود وقطع الغيار والتجهيزات الضرورية لعملها.

منظومة شبه مشلولة

خلال اجتياح المحافظة تعرضت المنظومة المائية فيها لضربات قاصمة تمثّلت في تعطل جزئي أو كامل لـ 98 بئراً جوفياً، وخروج ثلاث محطات ضخ رئيسية عن الخدمة، إضافة إلى عمليات سرقة وتخريب الآليات والمستودعات.

ومن أبرز الخسائر، تجمع “آبار الثعلة” المغذي الرئيسي لمدينة السويداء، حيث تعرض للحرق والتخريب والنهب، مما جعله خارج الخدمة بالكامل.

وحسب مدير مؤسسة مياه الشرب بالسويداء، لم يستمر بالمحافظة سوى 15 بئراً قيد التشغيل، 10 منها تعتمد على الكهرباء، و5 تعمل على الديزل باستخدام مولدات احتياطية.

ومع تردي وضع الكهرباء تصبح الآبار العاملة في حال غياب التيار الكهربائي لا تكفي لضخ المياه عبر الشبكة، ويزيد شح المحروقات من استفحال الأزمة، مما اضطر المؤسسة إلى اتباع سياسة “البيدون” لنقل المياه بوسائل بديلة، وتخزينها في براميل صغيرة، تفادياً للهدر في الشبكات، وحفاظاً على ما تبقى من الموارد.

الأزمة في المناطق

تعاني أرياف السويداء من حالة عطش خانقة بعد خروج معظم مصادر المياه فيها عن الخدمة نتيجة تدمير وتخريب البُنى التحتية، وانقطاع التيار الكهربائي وشحّ المشتقات النفطية، مما أدى إلى فقدان معظم مصادر المياه التي كانت تغذي هذه المناطق.

ففي المنطقة الجنوبية، لا تزال الأزمة قائمة رغم أنها أقل حدة مقارنةً بالمناطق الأخرى، حيث تعرّضت محطة سد جبل العرب في صلخد للتوقف، مما أثر بشكل كبير على مياه القرى التي تعتمد على هذا المصدر، وتسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص المحروقات في معظم قرى المنطقة على عمليات الضخ بشكل كبير.

وفي المنطقة الغربية، تعرضت العديد من القرى للتدمير بسبب الحرب، مما جعل الوصول إلى المياه أمراً صعباً.

كما تعرضت بعض المحطات والآبار في المنطقة الشرقية للتخريب والسرقة، مما أدى إلى توقفها عن العمل تماماً.

وفي المنطقة الشمالية، رغم استقرار الوضع إلى حدٍ ما، إلّا أن استمرار نقص مادة المازوت، والانقطاع الطويل للتيار الكهربائي مازال يؤدي إلى شلل تام في عمليات تشغيل الآبار.

 

- Advertisement -

- Advertisement -