حمص/ بسام الحمد
في ريف حمص الشرقي، حيث تمتد البادية السورية إلى الأفق، يعيش السكان في تحدٍ يومي مع انقطاع الكهرباء الذي أصبح جزءاً من حياتهم اليومية. في مدينة تدمر، التي تعود فيها الذكريات إلى حضارة قديمة، يعاني الأهالي من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، مما يؤثر على حياتهم بشكل كبير.
أحد سكان تدمر، أبو سامر، يروي معاناته قائلاً: “نعيش في الظلام لفترات طويلة، وكلما عاد التيار، كنا نأمل أن يكون ذلك بداية لتحسن الوضع، لكن الأمل سرعان ما يتبدد.” هذه الكلمات تعكس واقعاً مريراً يعيشه الكثيرون في المنطقة.
في ريف حمص الشرقي، تتكرر هذه المعاناة. في قرية السخنة، على سبيل المثال، يواجه السكان انقطاعاً متكرراً للكهرباء، مما يؤثر على حياتهم اليومية. أحد الأهالي، أبو محمد، يقول: “ننتظر ساعات طويلة حتى يعود التيار، وعندما يعود، لا نعلم كم سيستمر”.
تعود هذه المشكلة إلى عدة أسباب، منها تدهور البنية التحتية لشبكة الكهرباء في المنطقة، بالإضافة إلى الأعطال المتكررة في محطات التوليد. في عام 2017، قدرت وزارة الكهرباء السورية خسائر قطاع الكهرباء بسبب الاعتداءات على المنشآت بأكثر من 800 مليار ليرة سورية، مما أثر بشكل كبير على قدرة الشبكة على تلبية احتياجات المواطنين.
على الرغم من محاولات الحكومة لتحسين الوضع، مثل إعادة تأهيل خطوط التوتر العالي بين التيفور وتدمر، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة. في عام 2018، أعلنت شركة كهرباء حمص عن عودة التيار الكهربائي إلى مدينة تدمر بعد انقطاع دام لعدة سنوات، إلا أن الانقطاع عاد مجدداً بعد فترة قصيرة.
في ظل هذه الظروف، يعتمد الكثير من السكان على مصادر بديلة للطاقة، مثل المولدات الكهربائية الخاصة، لتلبية احتياجاتهم الأساسية. ومع ذلك، فإن هذه المولدات لا تغني عن الشبكة العامة، وتظل تكلفة تشغيلها عبئاً إضافياً على الأهالي.
إن استمرار انقطاع الكهرباء في ريف حمص الشرقي وتدمر يشكل تحدياً كبيراً للسكان، الذين يأملون في تحسين الوضع وتوفير خدمة كهرباء مستقرة تلبي احتياجاتهم اليومية.