لكل السوريين

ندوة في حلب تبحث تحقيق العدالة للمرأة السورية في الدستور الجديد

حلب

نظّمت لجنة علاقات مؤتمر ستار ندوة حوارية بعنوان “عدالة المرأة ضمان لدستور سوري ديمقراطي”، وذلك في حديقة عفرين بحي الأشرفية في مدينة حلب.

وجاء ذلك ضمن حملة “بتحالف النساء، سنبني سوريا حرّة، ديمقراطية، لا مركزية” التي أطلقها مؤتمر ستار وتجمّع نساء زنوبيا في 12 تشرين الأول الماضي،

وشاركت في الندوة نساء من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب ممثلات عن الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية وشخصيات مستقلة.

وتحدثت هيفين موسى، عضوة لجنة علاقات مؤتمر ستار، مؤكدةً على ضرورة مشاركة النساء بشكل فعّال في بناء سوريا المستقبل وضمان تمثيل فعلي لهن في المؤسستين التشريعية والتنفيذية.

وشددت على أن العدالة الجندرية تعدّ ركيزة أساسية لبناء دولة المواطنة، معتبرةً أن المرأة السورية لا تحتاج إلى إذن لتكون في موقع القيادة أو السياسة، فهي “حاضرة في الميدان، تبني البدائل، وتعيد تعريف الممكن”.

بعد ذلك، فُتح باب النقاش أمام المشاركات لعرض رؤاهن حول سبل تعزيز مشاركة المرأة واستعادة مكانتها في الحياة السياسية والمجتمعية، كما تطرّق النقاش إلى تأثير الأنظمة الحاكمة في تقييد حرية النساء وإقصائهن عن مواقع صنع القرار.

وفي مداخلة مسجّلة من ألمانيا، قدّمت الناشطة النسوية آميتاس كراد قراءةً لواقع المرأة السورية، شددت فيها على أن تحقيق العدالة الحقيقية لا يكون بتغيير الأنظمة فقط، بل عبر دستور يضمن المساواة ويحمي الحريات ويعترف بالتعددية والهويات المختلفة.

من جانبها، تحدثت أفين طوبال، عضوة مجلس المرأة السورية، عن أهمية رفع الوعي وتمكين إرادة النساء لاستعادة مكانتهن وإثبات وجودهن في مختلف المجالات، مشيرةً إلى أن بناء الوعي شرط أساسي لتحقيق المساواة الفعلية.

وفي ختام الندوة، قدّمت منى كبك، الإدارية في لجنة علاقات مؤتمر ستار، مخرجات النقاشات، التي تمحورت حول ضرورة بناء تحالف نسائي واسع يعمل على تحقيق العدالة والمساواة في الدستور الجديد، والنضال من أجل دستور ديمقراطي يكرّس المساواة التامة بين الجنسين، والدفاع عن مكتسبات المرأة، ومواجهة العنف عبر أدوات الحماية الذاتية النسائية، وتحقيق تمثيل عادل للنساء وضمان حصولهن على حقوقهن الأساسية.

وأكدت منى كبك في ختام كلمتها أن أي دستور “لا يُنصف النساء ولا يعترف بنضالهن ولا يقر بحقوقهن السياسية، هو دستور ناقص يعيد إنتاج الإقصاء بصيغة قانونية ويقوّض شرعية العقد الاجتماعي الجديد”.

- Advertisement -

- Advertisement -