دمشق
تقترب لجنة “التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية” في البرلمان التركي، من إعداد تقريرها النهائي بعد سلسلة اجتماعات، كان آخرها أمس في العاصمة أنقرة، بحضور وزيري الخارجية والعدل، حيث أكدت اللجنة أنها أنجزت تقدماً مهماً في إعداد التقرير تمهيداً لتعديلات قانونية ضمن مسار “نداء السلام والمجتمع الديمقراطي”.
عقدت اللجنة، التي شُكّلت في البرلمان التركي عقب نداء القائد عبد الله أوجلان لحل القضية الكردية وتحقيق الديمقراطية، اجتماعها السادس عشر، بحضور وزير الخارجية هاكان فيدان ووزير العدل يلماز تونج.
وخلال الاجتماع، أكد رئيس البرلمان ورئيس اللجنة نعمان كورتولموش، أن اللجنة أنجزت تقدماً ملموساً في إعداد تقريرها النهائي، واصفاً عملها بـ “التاريخي”، مشيراً إلى أنها تمكنت من توحيد وجهات نظر مختلف الأحزاب حول قضايا جوهرية تتعلق بالديمقراطية ومستقبل البلاد.
وفي إشارة إلى بيان 26 تشرين الأول المتعلق بدعوة القائد أوجلان وقرار حلّ حزب العمال الكردستاني، قال كورتولموش إن اللجنة أعدّت إطاراً لتعديلات قانونية ستُرفع إلى البرلمان قريباً، مؤكداً أن “الخطوات المتخذة حتى الآن كبيرة ومؤثرة”.
من جهته، قال وزير العدل يلماز تونج عقب الاجتماع إنّ “هذه اللجنة بالغة الأهمية، وأعمالها ذات قيمة كبيرة”، مضيفاً أن القضايا التي تتطلب ترتيبات قانونية هي من صلاحيات البرلمان، وأن “رؤية البرلمان ستكون الحاسمة، وبناءً على القرارات التي ستتخذها اللجنة سيتم تحديد خريطة الطريق والرؤية المشتركة التي ستُعرض باسم الشعب”.
وأضاف تونج: “نمرّ بمرحلة تاريخية، وهدفنا أن تتخلّص بلادنا نهائياً من المعاناة والخسائر التي سبّبتها السياسات السابقة على المستويين الاقتصادي والإنساني. سنواصل في وزارة العدل أعمالنا التي تهدف إلى تسهيل سير العملية وتجاوز العقبات الناجمة عن الممارسات السابقة، ودعم مسار السلام وتعزيز أسس الديمقراطية من خلال التعاون بين مؤسسات الدولة والبرلمان”.
وفي سياق متصل، عُقد أمس في القصر الرئاسي بمنطقة بش تبه اجتماع بين وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب برئاسة بروين بولدان ومدحت سنجار، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمشاركة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أفكان آلا، ورئيس جهاز الاستخبارات القومي التركي إبراهيم كالن.
واستمر اللقاء نحو ساعة، ووفقاً لبيان صدر عقب الاجتماع، تم إجراء تقييمات مفصّلة للمرحلة الحالية من عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، ومناقشة الخطوات المستقبلية اللازمة لتحقيق التقدّم في العملية. وأكد البيان أن الجانبين توصّلا إلى توافق حول الرؤية المشتركة والخطوات العملية للمرحلة المقبلة.