لكل السوريين

تخوف واسع بين أشخاص أجروا التسوية في اللاذقية بعد بدء تسليم البطاقات الشخصية

يوسف علي _ اللاذقية

أثار إعلان قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عن البدء بتسليم البطاقات الشخصية المدنية للعناصر الذين أجروا عملية التسوية، موجة من القلق والتخوف بين أوساط العناصر السابقين في جيش النظام، ممن التحقوا ببرامج “التسوية” خلال الأشهر الماضية عقب سقوط النظام.

ورغم أن الإعلان الرسمي وصف الخطوة بأنها “إجراء إداري يهدف إلى إعادة دمج العناصر في الحياة المدنية”، إلا أن العديد من المستفيدين من التسوية أعربوا عن خشيتهم من أن تكون العملية “كميناً أمنياً” يستهدف إعادة فرز أو اعتقال عناصر محددين ممن خدموا سابقاً في قطعات الجيش أو الأجهزة الأمنية.

على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في “فيسبوك”، انتشرت تعليقات وتحذيرات من ناشطين وصفوا ما يجري بأنه “إعادة دراسة أمنية شاملة لعناصر النظام السابق”، وسط دعوات لعدم التوجه إلى مراكز التسليم قبل اتضاح الإجراءات بشكل رسمي، وذكرت المنصات أن تسليم الهويات يجب ان تمون بمراكز السجل المدني وليس بالمراكز الشرطية والأمن العام وذلك بدون تقديم طلب لاستلام هوية بل بشكل روتيني ( تسليم بطاقة التسوية واستلام البطاقة الشخصية القديمة).

وقال ضابط سابق في إدارة الموارد البشرية بجيش النظام في حديث خاص لصحيفة “السوري”: “لم يكن لي أي عمل ميداني أو مشاركة في العمليات العسكرية. كنت موظفاً مكتبياً فقط، وأول من أجرى التسوية مع الحكومة السورية الانتقالية. لكنني اليوم أشعر بالخوف من أن يكون ما يحدث كميناً، وأن أُعتقل بتهمة الانتماء إلى فلول النظام، رغم أنني لم أشارك بأي فعل ضد أبناء الشعب السوري”.

وبحسب مصادر محلية، فإن تسليم البطاقات الشخصية يأتي ضمن خطة حكومية لـ”تحديث السجلات المدنية” و”إعادة ضبط ملفات المنتسبين السابقين”، وهو ما يراه كثيرون “إجراءً إدارياً ذا طابع أمني بحت”.

يخشى كثير من العناصر السابقين أن تتحول هذه الخطوة إلى مرحلة جديدة من التدقيق الأمني تستهدف من لم يثبت ولاءه الكامل للسلطات بعد التسوية، أو معاملة من تلطخت أيديهم بالدماء أو لم تتلطخ سواسية.

 

- Advertisement -

- Advertisement -