السويداء
استؤنفت توريدات البنزين والمازوت إلى محافظة السويداء خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثة أسابيع، تسبب بأزمة خانقة وارتفاع قياسي في أسعار الوقود في السوق السوداء، حيث بلغ سعر ليتر البنزين نحو 70 ألف ليرة سورية في ذروة الأزمة.
وبحسب مصدر في شركة المحروقات تحدث لموقع السويداء 24، فقد دخلت إلى المحافظة خلال الأيام الأخيرة 6 طلبات بنزين وُزعت على 12 محطة، إضافة إلى 8 طلبات مازوت وُزعت على 16 محطة.
وأوضح المصدر أن استئناف التوريدات جاء بعد عودة عملية الترصيد عبر مصرف سورية المركزي في دمشق، عقب توقفها منذ 22 أيلول الماضي، حين حاولت الجهات المحلية حصر العملية في فرع المصرف التجاري ببلدة المزرعة غرب السويداء.
ورفض أصحاب محطات الوقود في وقت سابق هذا الإجراء، معتبرين أنه محاولة للضغط السياسي، مؤكدين أنهم “لن يكونوا أداة للابتزاز”.
وبعد مفاوضات، تم التوصل إلى صيغة تتيح الترصيد عبر المصرف المركزي في دمشق، شريطة حضور صاحب المحطة أو وكيله القانوني لإتمام العملية، وهي آلية وافق عليها معظم أصحاب المحطات، ما أتاح عودة الطلبات تدريجياً.
ورغم الانفراج النسبي، أكدت مصادر في شركة المحروقات أن الكميات الواصلة لا تزال محدودة ولا تلبي الحاجة الفعلية للمحافظة، حيث يُدخل يومياً طلبان فقط من البنزين، في حين تحتاج السويداء إلى أضعاف هذه الكمية لتغطية الطلب ومنع عودة السوق السوداء.
ومع استئناف التوريدات، تراجع سعر البنزين في السوق السوداء إلى نحو 28 ألف ليرة لليتر الواحد بعد أن تجاوز 70 ألفاً، بينما يبلغ سعره الرسمي 12,500 ليرة.
كما انخفض سعر المازوت من 20 ألفاً إلى نحو 15 ألف ليرة، مع توقعات بانخفاض إضافي في حال استمرار الإمدادات، ليقترب من سعره الرسمي البالغ 11,500 ليرة.
ورغم تراجع الأسعار، ما زالت كميات الوقود شحيحة، إذ شوهدت طوابير طويلة أمام المحطات خلال اليومين الماضيين، فيما تبقى حركة السير ضعيفة نتيجة استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بالدخل المحلي.
ومع اقتراب فصل الشتاء القاسي في المحافظة الجبلية، تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة المازوت المستخدم للتدفئة، حيث يحذر الأهالي من أن استمرار التوريد بالكميات الحالية قد يؤدي إلى أزمة جديدة في التدفئة خلال الأسابيع المقبلة، إذا لم تُرفع مخصصات المحافظة لتلبية الطلب المتزايد.