لكل السوريين

أزمة خانقة في مشفى السويداء… وجبة طعام واحدة يومياً والمشفى يعيش على التبرعات

يعيش المرضى والكادر الطبي في مشفى السويداء الوطني منذ أيام أوضاعاً صعبة، بعد أن تم تقنين وجبات الطعام من ثلاث وجبات إلى وجبة واحدة يومياً، إثر توقف التبرعات التي كانت تؤمن الغذاء للمقيمين والعاملين في المستشفى.

ويعتمد المشفى منذ فترة طويلة على دعم الأهالي والمجتمع المحلي والفرق التطوعية لتأمين الطعام والاحتياجات الأساسية، في ظل غياب شبه كامل للدعم الحكومي.

إلا أن تراجع التبرعات خلال الأيام الماضية أدى إلى عجز المستشفى عن تأمين أبسط الخدمات اليومية للمرضى، وسط غياب أي مخصصات رسمية لتغطية هذه النفقات.

منذ سقوط النظام السوري في نهاية عام 2024، تعيش مديرية الصحة في السويداء حالة شلل مالي شبه كامل، إذ لم تُخصص لها أي ميزانية تشغيلية، باستثناء منحة مالية محدودة حصلت عليها في بداية العام الجاري.

وبحسب مصادر في القطاع الصحي تحدثت لموقع السويداء 24، فإن هذه المنحة لم تكن كافية سوى لتغطية جزء بسيط من احتياجات المرافق الصحية في المحافظة، مؤكدة أن الأزمة المالية ليست وليدة الشهرين الماضيين، بل بدأت منذ سقوط نظام الأسد، حين كانت وزارة الصحة في الحكومة السابقة تخصص ميزانية سنوية لمديرية الصحة.

ومع تسلم الحكومة السورية الانتقالية مقاليد الحكم، لم تُعتمد أي موازنة سنوية، واقتصر الدعم على منحة واحدة فقط مطلع العام.

وفي ظل غياب التمويل الرسمي، أطلقت مبادرات أهلية في مدينة شهبا نداءً عاجلاً لتقديم الدعم لمشفى المدينة، بهدف تأمين المواد المخبرية وجهاز الأشعة الرقمية (C.R)، لضمان استمرار عمل قسمَي المخبر والأشعة وتشخيص الحالات الطبية بدقة، وذلك “لكي يتمكن المشفى من مواصلة خدماته للمرضى في شهبا والقرى المجاورة”، بحسب القائمين على المبادرة.

تؤكد مصادر طبية أن المنظومة الصحية في السويداء تواجه ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع أعداد المرضى والمراجعين، بالتزامن مع تراجع الإمكانيات المادية واللوجستية. وفي ظل غياب أي دعم مالي منتظم، تحول المستشفى الوطني إلى مؤسسة تعتمد بالكامل على التبرعات، وسط صعوبات متزايدة في تقديم الخدمات الأساسية للمرضى.

وباتت معظم المراكز والمشافي تعتمد على دعم المجتمع الأهلي وأموال المغتربين والمنظمات الإنسانية الدولية، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الصحية، وسط تحذيرات من انهيار كامل للمنظومة الصحية في المحافظة إذا استمر غياب التمويل الرسمي.

 

- Advertisement -

- Advertisement -