لكل السوريين

مسؤول أممي يحذر من ترحيل اللاجئين السوريين

حذّر غونثالو فَرغاس يُيوسا، رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في سوريا، من عمليات الإعادة القسرية للاجئين السوريين من دول أوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، مشيراً إلى أنّ سوريا لم تعد قادرة على استيعاب المزيد من العائدين في ظلّ الظروف الراهنة.

وقال يُيوسا، في حديثه لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية، إنّ نحو مليون سوري وسورية سيعودون هذا العام من دول الجوار إلى وطنهم، ومن المتوقع أن يعود مليون آخر في العام المقبل، مؤكداً أنّ تنفيذ عمليات ترحيل من دول مثل ألمانيا سيُفاقم الوضع الإنساني المتدهور.

وأشار المسؤول الأممي إلى أنّ الوضع في سوريا لا يزال هشّاً للغاية، وأنّ العودة القسرية نادراً ما تكون مستدامة، موضحاً، “ما دامت الأوضاع لم تتحسن تحسناً ملموساً، فإنّ كثيراً من العائدين سيغادرون البلاد مرة أخرى نحو الأردن أو لبنان أو حتى أوروبا مجدداً، وهذه الدول المضيفة تعاني أصلاً من ضغط شديد”.

وجاءت تصريحات يُيوسا تعليقاً على خطط وزير الداخلية الاتحادي الألماني ألكسندر دوبرينت، الذي أعلن في نهاية أيلول الماضي، عزمه على إبرام اتفاق مع السلطات السورية قبل نهاية العام الجاري، لتمكين ألمانيا من ترحيل المجرمين أولاً، ثم لاحقاً الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة.

وفيما انتقد ممثل المفوضية هذه الخطط، حذّر كذلك من تقليص المساعدات الإنسانية المخصصة لسوريا من قبل العديد من الدول، ومن بينها ألمانيا، معتبراً ذلك “خطأ جسيماً” في ظلّ الأوضاع الراهنة.

وأوضح يُيوسا أنّ المفوضية اضطرت إلى إغلاق نحو 40 في المائة من أصل 122 نقطة دعم إقليمية داخل سوريا بسبب نقص التمويل.

وقال المسؤول الأممي إنّ ما تشهده البلاد يُعدّ واحدة من أكبر أزمات اللاجئين في العالم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنّ هناك فرصة نادرة جداً لتخفيف حدة الأزمة إذا ما تم التعامل معها بجدية، داعياً المجتمع الدولي إلى اغتنام هذه الفرصة قبل فوات الأوان.

- Advertisement -

- Advertisement -