شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية، انعقاد قمة السلام حول غزة، حيث وقّعت كلّ من مصر وقطر إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وثيقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة واسعة من قادة إقليميين ودوليين.
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الحدث بأنه “يوم عظيم للشرق الأوسط”، مؤكداً فور وصوله إلى شرم الشيخ أن “المرحلة الثانية من المحادثات بدأت بالفعل”، موضحاً أن الجهود المقبلة ستركّز على إعادة الإعمار ونزع سلاح الفصائل داخل القطاع.
وأشار ترامب إلى أن الحرب في غزة “انتهت” وأن وقف إطلاق النار سيصمد، واصفاً الاتفاق بأنه “انتصار مذهل لإسرائيل والعالم”.
ووصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاتفاق بأنه “يفتح حقبة جديدة من السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن اللحظة “تاريخية” وأن الاتفاق “ينهي صفحة أليمة من تاريخ البشرية”.
وقال السيسي في كلمته خلال القمة: “السلام يظل خيارنا الاستراتيجي، وهو خيار لا يمكن أن يتأسس إلا على العدل والمساواة”.
وأضاف أن مصر ستستضيف قمة إعادة إعمار غزة في وقت لاحق، مؤكداً استمرار التنسيق مع جميع الأطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
وفي بادرة رمزية، منح السيسي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قلادة النيل، أرفع وسام في الدولة المصرية، تقديراً لما وصفه بـ”دور ترامب في التوصل إلى الاتفاق”.
تضمّن الاتفاق، بحسب ما أُعلن خلال القمة، تبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، تمهيداً لبدء مرحلة انتقالية تشرف عليها هيئة دولية أُطلق عليها اسم “مجلس السلام الخاص بغزة”.
وأعرب ترامب عن رغبته في انضمام السيسي إلى هذا المجلس، قائلاً خلال مؤتمر صحفي مشترك: “سأكون هناك”، في إشارة إلى التزام القاهرة بالمشاركة في إدارة المرحلة الانتقالية.
بدوره، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذا اليوم يُعد “من أهم الأيام في مسيرة السلام العالمي خلال العقود الخمسة الماضية”، فيما أشار مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى وجود “قائمة طويلة من المتقدمين” للانضمام إلى المجلس.