أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي أن ملف المناطق المحتلة، بما فيها مدينة رأس العين/ سري كانيه، يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات أي حوار أو تفاوض قادم حول مستقبل سوريا، مشدداً على أن عودة المهجّرين إلى منازلهم تُعد أولوية أساسية في سياسات قوات سوريا الديمقراطية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع عبدي، يوم أمس الأحد، مع وفد من لجنة مهجّري رأس العين/ سري كانيه، في إطار مساعي اللجنة للاطلاع على المستجدات المتعلقة بملف العودة، وطرح مطالب الأهالي المهجّرين في المخيمات وخارجها، وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة منذ تهجيرهم عام 2019 إثر الهجوم التركي على المنطقة.
وخلال اللقاء، ناقش الطرفان أوضاع المهجّرين في المناطق المحتلة وفي المخيمات ومراكز الإيواء، وضرورة تقديم الاحتياجات الأساسية لهم إلى حين العودة، إضافة إلى سبل دعم جهودهم في تنظيم عملية العودة إلى مناطقهم الأصلية، بما يضمن حقوقهم القانونية والإنسانية، ويحقق الاستقرار في شمال وشرق سوريا.
وشدد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية على أن عودة المهجّرين إلى منازلهم تمثل أولوية أساسية في سياسات قسد، موضحاً أن اتفاق 10 آذار يتضمّن بنداً واضحاً حول المهجّرين وحقهم في العودة، مشيراً إلى ضرورة تطبيق هذا البند بشكل فعلي.
وقال عبدي: “حق العودة لا يمكن المساس به، وسنواصل العمل سياسياً وميدانياً لضمان عودة آمنة وكريمة لجميع الأهالي إلى مناطقهم الأصلية”.
وأكد أن ملف المناطق المحتلة، بما فيها سري كانيه، يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات أي حوار أو تفاوض قادم حول مستقبل سوريا، مبيناً أن قيادة قوات سوريا الديمقراطية تعمل بالتوازي مع الأطراف الإقليمية والمحلية والدولية كافة لإيجاد حل شامل ومستدام لملف المهجّرين.
وأضاف عبدي أن العودة ستكون منظمة وليست فردية أو عشوائية، وستجري بضمانات من الجهات المحلية والمنظمات الأممية لضمان أمن العائدين واستقرار مناطقهم، مشيراً إلى أن مدينة سري كانيه لم يطرأ عليها أي تغيير ميداني منذ احتلالها عام 2019، في ظل غياب واضح لدور الحكومة الانتقالية فيها.
وبيّن أن ملف العودة إلى المدينة وأريافها يحتاج إلى بعض الوقت لتذليل العقبات السياسية والأمنية والإدارية، مؤكداً أن العمل جارٍ بشكل مستمر لإيجاد حلول عملية تمهّد لعودة الأهالي بشكل منظم وآمن.
كما أوضح عبدي أن قوات سوريا الديمقراطية قدّمت مقترحات ورؤى واضحة لدمشق، تدعوها إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع ملفات المهجّرين في مختلف المناطق السورية، مشدداً على أن أمن وسلامة المهجّرين العائدين يمثل أولوية قصوى في أي خطة للعودة.
وأكد أن العملية يجب أن تكون منظمة ومدروسة لضمان عدم تكرار المآسي التي عانى منها المدنيون سابقاً، مشيراً إلى أن استكمال عمليات التنسيق والدمج العسكري والأمني والإداري في شمال وشرق سوريا مع الحكومة المؤقتة في دمشق سيسهم إيجابياً في ملف المهجّرين ومستقبل المناطق المحتلة.