ارتفع عدد القتلى في سوريا إلى 10,955 شخصاً منذ سقوط النظام في البلاد، بحسب تقرير صادر عن المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أشار إلى أن 3054 شخصاً أعدموا ميدانياً، بينهم 463 طفلاً و636 امرأة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 8 تشرين الأول الجاري.
ووفقاً للمرصد، فإن هذه الحصيلة تأتي في ظل تصاعد أعمال العنف والفوضى الأمنية، واستمرار حالة الإفلات من العقاب في معظم المناطق السورية، مما أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين وانتشار الانتهاكات بشكل واسع.
وأوضح التقرير أن المرصد رصد أنماطاً متعددة من الانتهاكات خلال الأشهر العشرة الماضية، شملت القتل خارج نطاق القانون، والإعدامات الميدانية، وحالات الخطف والتعذيب، والاستهداف العشوائي للمدنيين، إضافة إلى الهجمات المسلحة والتفجيرات المتكررة في مختلف مناطق البلاد.
وأكد المرصد أن هذه الأرقام تعكس استمرار دوامة العنف والانهيار المؤسساتي في البلاد، مشدداً على ضرورة وجود آليات فعالة للمساءلة تضمن محاسبة الجناة وحماية المدنيين، إلى جانب بناء مؤسسات قادرة على فرض سيادة القانون وتحقيق العدالة لجميع السوريين.
وأشار المرصد في حصيلته السابقة، الصادرة حتى 8 أيلول الماضي، إلى أن عدد القتلى بلغ 10,672 شخصاً منذ سقوط نظام البعث، ما يُظهر ارتفاعاً في أعداد الضحايا خلال شهر واحد فقط، نتيجة استمرار التصعيد في مناطق عدة.
ويؤكد التقرير أن غياب المحاسبة وضعف مؤسسات الدولة أسهما في تفاقم الانتهاكات، مشيراً إلى أن الانقسامات السياسية والميدانية أدت إلى تراجع مستويات الأمن، واستمرار استهداف المدنيين بشكل مباشر أو عشوائي.
وختم المرصد تقريره بالتنويه إلى أن الأوضاع الراهنة تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حدٍّ للانتهاكات، وحماية المدنيين، والعمل على مسار سياسي شامل يوقف دوامة الدم التي تعصف بسوريا منذ سنوات.