لكل السوريين

دعوات لمساءلة روسيا في الذكرى العاشرة لتدخلها العسكري في سوريا

مع حلول الذكرى العاشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، برزت دعوات تطالب موسكو بتقديم اعتذار رسمي عن الانتهاكات المرتكبة، وإطلاق برنامج تعويض شامل للضحايا، إضافة إلى تسليم بشار الأسد الذي لجأ إلى روسيا عقب سقوط نظامه في كانون الأول/ديسمبر 2024.

التقارير الحقوقية وثّقت مقتل نحو 6993 مدنياً بينهم 2061 طفلاً و984 سيدة جراء العمليات العسكرية الروسية بين أيلول/سبتمبر 2015 وكانون الأول/ديسمبر 2024، إلى جانب ارتكاب ما لا يقل عن 363 مجزرة، وشن أكثر من 1262 هجوماً على مراكز مدنية حيوية بينها مدارس ومشافي وأسواق، وهي انتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويرى ناشطون أن التدخل الروسي شكّل نقطة تحول خطيرة في مسار النزاع السوري، إذ وفر دعماً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً للنظام، وعطّل المساءلة الدولية باستخدام حق النقض 18 مرة، بينها 14 بعد بدء التدخل.

كما اعتُبر أن مرور عقد كامل لا يعني طيّ صفحة الجرائم المرتكبة، وأن أي علاقات مستقبلية مع موسكو يجب أن تسبقها مساءلة واضحة، واعتراف بالمسؤولية، وتسليم الأسد للعدالة.

التقارير شددت أيضاً على أن روسيا لعبت دوراً حاسماً في تغيير خريطة النزاع عبر دعم النظام في معارك حلب والغوطة ودرعا وإدلب، واستخدمت أدوات سياسية وإعلامية لتثبيت بقاء النظام على حساب تطلعات السوريين.

وخُتمت هذه المطالب بالتأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين الروس قضائياً، وتعويض الضحايا، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، معتبرة أن أي إعادة إعمار مستقبلية ينبغي أن تتم في إطار عدالة انتقالية شاملة.

- Advertisement -

- Advertisement -