لكل السوريين

الأغذية العالمية تسيّر قافلة طحين إلى السويداء

سير برنامج الأغذية العالمي قافلة محملة بـ 200 طن من مادة الطحين باتجاه محافظة السويداء، وذلك بعد نفاد الطحين من أفران المدينة وريفها منذ عدة أيام، ما أدى إلى توقف معظم الأفران عن العمل وتفاقم أزمة الخبز في المحافظة.

وبحسب مراسلينا، انطلقت القافلة صباح اليوم من دمشق باتجاه السويداء، وهي في طريقها حالياً، في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة النقص الكبير في مادة الطحين.

وقد توقفت غالبية الأفران العامة في السويداء وريفها عن العمل بشكل كامل منذ أربعة أيام، مع تسجيل حالات تشغيل متقطعة لبعض الأفران نتيجة نفاد الطحين وعدم وصول توريدات جديدة. الأمر الذي ضاعف من معاناة الأهالي في تأمين مادة الخبز الأساسية.

وأكد سكان محليون لمراسلينا أن مدن السويداء وشهبا وصلخد، إضافة إلى عدد من الأفران الخاصة، لم توزع الخبز نهائياً خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تزايد الطوابير وارتفاع وتيرة الشكاوى نتيجة غياب هذه المادة الحيوية.

وتعود أزمة الخبز في السويداء، وفقاً لشهادات الأهالي، إلى توقف الحكومة الانتقالية في سوريا عن تزويد المنطقة بالقمح منذ فرض الحصار عليها منتصف تموز الماضي عقب التصعيد العسكري الأخير.

هذا التوقف أجبر الأفران على الاعتماد بشكل شبه كامل على المساعدات القادمة من برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر، إلا أنها تبقى غير كافية، حيث تتجاوز الحاجة اليومية للسويداء وريفها 120 طناً من الطحين، بينما لا تغطي التوريدات سوى نصف هذه الكمية.

وفي ظل هذا الواقع، يواصل الفرن الآلي المركزي في مدينة السويداء العمل بجهود مضاعفة لتلبية الطلب، لكنه يواجه صعوبات كبيرة بسبب النقص الحاد في الطحين والمازوت، ما يهدد بتوقفه في أي لحظة.

وكان رئيس لجنة الإغاثة في السويداء، فادي الشعراني، قد شدد خلال جولة ميدانية سابقة على ضرورة زيادة المخصصات بشكل عاجل وتأمين مخزون احتياطي لا يقل عن 100 طن لمواجهة أي أزمات طارئة.

وحذّر ناشطون محليون من انعكاسات خطيرة على الأمن الغذائي في المحافظة إذا لم يتم الاستجابة بشكل سريع لمطالب زيادة التوريدات وانتظامها، خصوصاً مع استمرار أزمة المحروقات وتعطل الأفران بين حين وآخر، ما يعيد شبح الحصار إلى الواجهة مجدداً.

- Advertisement -

- Advertisement -