لكل السوريين

السويداء بلا خبز… أزمة طحين تعصف بالمحافظة

شهدت محافظة السويداء اليوم الأربعاء، أزمة حادة في مادة الخبز بعد توقف معظم الأفران العامة والخاصة عن العمل نتيجة نفاد مادة الطحين وعدم وصول أي توريدات جديدة إلى المحافظة.

فقد أُغلقت أبواب الأفران في مدينة السويداء ومدينة شهبا وصلخد، إضافة إلى عدد من الأفران الخاصة، ما ضاعف من معاناة الأهالي في الحصول على المادة الأساسية، وغاب الخبز عن موائد مئات الآلاف من السكان والمهجرين، في مشهد يلخص القهر اليومي الذي يعيشه أبناء المحافظة.

وقال مصدر محلي لصحيفة “السوري”، إن الأزمة الراهنة تعود إلى توقف الحكومة السورية الانتقالية عن تزويد المحافظة بالقمح منذ منتصف تموز الماضي، وفرض حصار خانق على السويداء، الأمر الذي جعل الأفران تعتمد بشكل كامل على المساعدات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي عبر الهلال الأحمر السوري.

غير أن هذه الكميات تبقى محدودة، إذ أن حاجة المحافظة اليومية من الطحين تتجاوز 120 طناً، بينما لا تغطي التوريدات سوى نصف هذا الرقم، وفق مصادر في قطاع الأفران.

ويعمل الفرن الآلي في مدينة السويداء بجهود مضاعفة لمواجهة النقص الحاد، إلا أنه يواجه تحديات كبيرة بسبب انقطاع المواد الأساسية. وفي جولة ميدانية لرئيس لجنة الإغاثة في المحافظة، فادي الشعراني، جرى التشديد على ضرورة زيادة مخصصات الطحين بشكل عاجل، وتأمين مخزون احتياطي لا يقل عن 100 طن لمواجهة الأزمات الطارئة.

وتتفاقم الأوضاع مع استمرار أزمة المازوت، التي تعطل عمل الأفران وتهدد الأمن الغذائي للمحافظة، وحذر ناشطون ومسؤولون محليون من انعكاسات خطيرة إذا لم تتم الاستجابة سريعاً لمطالب زيادة التوريدات وانتظامها، مشيرين إلى أن غياب الخبز عن الموائد لم يعد مجرد أزمة طحين وفرن، بل قضية كرامة وحق بالحياة.

وأكد الأهالي أن الخبز الذي يُفترض أن يكون أبسط حقوق الإنسان وأقرب المواد الغذائية للفقراء، تحول إلى هاجس يومي ورغيف مفقود، فيما الجوع لا يفرق بين طفل أو مسن أو امرأة، ليعيد المشهد شبح أيام الحصار الأولى إلى ذاكرة أبناء السويداء.

- Advertisement -

- Advertisement -