لكل السوريين

حرائق الغابات في ريف اللاذقية تواصل تمددها وسط تحديات ميدانية كبيرة

يوسف علي

تواصل فرق الإطفاء، لليوم الثالث على التوالي، جهودها المكثفة لإخماد الحريق الحراجي المندلع في منطقة عين غزال بجبل الأكراد في ريف اللاذقية، حيث تمكنت من السيطرة على عدة بؤر للنيران، فيما لا تزال بؤر أخرى مشتعلة وسط حقول ألغام ومناطق جبلية وعرة تزيد من صعوبة وتعقيد المشهد الميداني.

ورغم الالتزام بتدابير الأمن والسلامة، أصيب أحد رجال الإطفاء بحالة اختناق وضيق في التنفس نتيجة الأدخنة الكثيفة وارتفاع درجات الحرارة، في حين كان ثلاثة من رجال الإطفاء قد أُصيبوا يوم أمس، أحدهم بحالة خطرة ويخضع للعلاج داخل قسم العناية المشددة في مشفى اللاذقية الجامعي.

وفي ظل الظروف الجوية المتقلبة، امتدت ألسنة اللهب إلى مناطق جديدة في ريف اللاذقية، من بينها قريتا القصب وغمام. وقد شهدت الأخيرة انفجارات كثيفة ناجمة عن مخلفات الحرب المنتشرة بكثافة في المنطقة.

وزادت سرعة الرياح وتقلبها من حدة الوضع، إذ حاصرت النيران فرق الدفاع المدني أثناء محاولتها إخماد الحرائق في غمام، ما أدى إلى احتراق ملحقين لتزويد المياه ضمن آليات الإطفاء، قبل أن يتمكن العناصر من الانسحاب بسلام واستكمال مهامهم.

ووصف مراسل صحيفة “السوري” من موقع الحدث التحديات بأنها غير مسبوقة؛ فإلى جانب وعورة التضاريس وبعد المسافة عن مناهل المياه، تشكل مخلفات الحرب تهديداً مباشراً لسلامة الكوادر البشرية والآليات.

كما أن تغيّر اتجاه الرياح المفاجئ أدى إلى اشتعال مناطق جديدة وزاد من صعوبة السيطرة على مسار النيران.

من جانبه، أوضح مدير برنامج البحث والإنقاذ في الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ والكوارث في الحكومة الانتقالية، وسام زيدان، في تصريح مصوّر عبر منصة “فيسبوك”، أن الانتشار السريع للحرائق يعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الطبيعة المفتوحة للغابات في ريف اللاذقية، والتضاريس المعقدة، إلى جانب الإهمال المتراكم لسنوات وعدم وجود طرق مخصصة لعزل النيران، أو ما يُعرف بـ”طرق النار” أو “طرق الطوارئ”.

وأضاف زيدان أن تزامن اندلاع حرائق في أربع محافظات سورية في وقت واحد قلّص من إمكانات المؤازرة، ما فاقم صعوبة الاستجابة، مؤكداً أن الخطر بات مضاعفاً بفعل وجود ألغام غير منفجرة ومخلفات الحرب التي تشكل تهديداً حقيقياً لجهود الإطفاء.

 

- Advertisement -

- Advertisement -