شهدت مدينة الرقة اليوم مسيرة جماهيرية حاشدة نظمها أهالي المنطقة دعماً لقوات سوريا الديمقراطية، حيث أكد المشاركون التزامهم الكامل بالمسار الذي تسلكه القوات في سبيل تحقيق الحرية والعدالة، وسط أجواء من التضامن لمواجهة التحديات والاعتداءات التي تتعرض لها المنطقة سياسياً وعسكرياً.
وانطلق المئات من أهالي الرقة في المسيرة التي بدأت من ساحة المرأة الحرة بمشاركة ممثلين وممثلات عن الإدارة الذاتية الديمقراطية والمؤسسات والمجالس التابعة لها، إضافة إلى الحركات النسائية والشبابية، والقوات العسكرية والأمنية في.
ورفع المشاركون أعلام قوات سوريا الديمقراطية ويافطات كُتب عليها شعارات أبرزها: “نساند قسد، كلنا قسد، قسد هي كرامتنا”، “قسد الضمان الحقيقي للبلد”، “قسد صمام الأمان لسوريا”، كما رددوا هتافات من بينها: “عاشت مقاومة قوات سوريا الديمقراطية” و “كلنا قسد”.
واستمر المشاركون في المسيرة حتى دوار النعيم وسط مدينة الرقة، حيث تم إلقاء كلمات لعدد من ممثلي العشائر والمجتمع المدني. وألقى شيخ عشيرة الزبيدية، زهير العبد الله، كلمة أدان فيها المجزرة التي ارتكبتها فصائل موالية لتركيا في منطقة دير حافر والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، محمّلاً الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال التي وصفها بالاستفزازية والهادفة إلى تهديد الأمن والسلم الأهلي في شمال وشرق سوريا.
وأكد العبد الله أن النظام السوري السابق يتحمل مسؤولية تشتيت السوريين وارتكاب المجازر والانتهاكات، منتقداً استمرار الحكومة في دمشق بالنهج ذاته، من خلال إقصاء باقي السوريين عن المشاركة السياسية وإعادة إنتاج سلطة أكثر قمعاً.
كما شدد على أن قوات سوريا الديمقراطية نشأت من رحم معاناة السوريين وتضم مختلف المكونات من كرد وعرب وسريان وتركمان، وقدمت تضحيات كبيرة في مواجهة تنظيم داعش وحماية المنطقة، مؤكداً أن مكونات شمال وشرق سوريا تقف صفاً واحداً خلف قسد.
ودعا الشيخ زهير إلى الالتزام بالاتفاق الموقع بين قائد قسد، مظلوم عبدي، ورئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع، ورفض أي تصعيد من قبل الفصائل، مؤكداً أن دماء المدنيين لن تذهب سدى.
من جانبها، ألقت زهرة شلاش كلمة باسم نساء الرقة، عبرت فيها عن دعم النساء الكامل لقوات سوريا الديمقراطية واعتزازهن بتضحياتها في تحرير المدينة من الإرهاب، مؤكدة رفضهن الشديد لتصريحات أحمد الشرع الداعية إلى الاستعانة بالجيش التركي ووصفتها بـ”الخيانة”.
كما أدانت الانتهاكات التركية في المناطق المحتلة، وطالبت الحكومة الانتقالية بتحمل مسؤولياتها في طرد الاحتلال التركي، مؤكدة التزام نساء الرقة بمواصلة النضال من أجل الحرية والكرامة.
وهكذا، جسدت المسيرة الجماهيرية في الرقة مشهداً واسعاً من التضامن الشعبي والسياسي مع قوات سوريا الديمقراطية، في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة.