لكل السوريين

أصحاب البيوت البلاستيكية في الساحل السوري يواجهون الخسارة وسط ارتفاع التكاليف

تقرير/ يوسف علي

يواجه أصحاب البيوت البلاستيكية في الساحل السوري تحديات متزايدة خلال الموسم الزراعي الحالي، تهدد استمرارهم في العمل الزراعي، في ظل ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية وتراجع مردود المبيعات، ما دفع العديد منهم إلى حافة الخسارة.

ويشير المزارعون إلى أن أسعار المستلزمات الأساسية، من بذور وأسمدة ومواد تعقيم ونايلون، سجلت ارتفاعاً غير مسبوق، فيما انخفضت أسعار المنتجات في الأسواق نتيجة فتح باب استيراد السلع المماثلة محلياً. ويضاف إلى ذلك ارتفاع أجور النقل، ما يجعل أرباحهم غير كافية لتغطية تكاليف الإنتاج.

ويؤكد المزارعون أن التغيرات المناخية فاقمت من معاناتهم، حيث تسبب الجفاف بتلف المحاصيل، فيما يؤدي الصقيع وغياب الوقود الزراعي المدعوم للتدفئة إلى تدمير البيوت البلاستيكية ومحتوياتها، دون أي دعم أو تعويض من الجهات الرسمية.

وفي غياب الوحدات الإرشادية الزراعية، يعتمد المزارعون على خبراتهم الشخصية في مكافحة الآفات والأمراض النباتية، ما يزيد من المخاطر التي تهدد إنتاجهم.

ويقول أحمد علي، من قرى ريف اللاذقية: نعمل طوال الموسم ونصرف مبالغ كبيرة على البذور والأسمدة والنايلون، لكن عندما نصل إلى السوق نجد أن الأسعار لا تكفي حتى لتغطية تكاليفنا. نحن نخسر بدل أن نربح”.

من جهته، أضاف سالم سليمان من ريف سهل الغاب: “تعاقب الجفاف والصقيع والحرارة والبرودة دمر عدداً كبيراً من البيوت البلاستيكية في منطقتنا، ولم نتلق أي دعم لصيانتها وسط غلاء فاحش في أسعار أدوات الصيانة”.

ويشير خالد المحمد من ريف اللاذقية إلى أزمة التسويق، قائلاً: “الوسيط يأخذ نسبة كبيرة من المحصول، ونحن مضطرون لإرسال بضاعتنا إلى أسواق المدن بتكاليف مرتفعة للنقل. لو كان هناك منفذ بيع مباشر، لكان وضعنا أفضل بكثير”.

ويعاني المزارعون من هيمنة الوسطاء على عملية التسويق، وارتفاع تكاليف النقل، ما يزيد من صعوبة تحقيق أرباح عادلة.

ويطالب أصحاب البيوت البلاستيكية الجهات الرسمية بتوفير المستلزمات الزراعية بأسعار الكلفة، ومنع استيراد المحاصيل المماثلة المنتَجة محلياً، وتأمين منافذ بيع مباشرة تضمن أسعاراً عادلة، مشددين على أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى للحفاظ على استمرارية العمل الزراعي وضمان الأمن الغذائي المحلي.

- Advertisement -

- Advertisement -