لكل السوريين

خطة حكومية من 5 مراحل لنزع السلاح تثير الجدل في لبنان

رحّب مجلس الوزراء اللبناني، بخطة أعدها الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الجيش سيبدأ في تنفيذها، من دون أن يحدد إطاراً زمنياً لذلك، مشيراً في الوقت نفسه إلى محدودية قدراته في هذا المجال.
وأضاف المجلس أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان سيعوق تقدّم الجيش في تنفيذ الخطة.
وزير الإعلام، بول مرقص، أوضح في تصريحات للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة لم تعلن موافقتها الرسمية على الخطة بشكل صريح، لكنه تلا بيان المجلس الذي شدد على “تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواتها الذاتية وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية”.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام لبنانية ودولية، فإن الخطة التي وضعها الجيش اللبناني تتألف من خمس مراحل متدرجة.
المرحلة الأولى، ومدتها ثلاثة أشهر، تتطابق مع المهلة التي أقرها مجلس الوزراء في جلستيه المنعقدتين في الخامس والسابع من آب/أغسطس الماضي.
وتقوم الخطوة الأولى على استكمال عملية نزع السلاح من منطقة جنوب الليطاني، مع العمل على “احتواء” السلاح في بقية مناطق لبنان، وذلك عبر منع حمله ونقله على كامل الأراضي اللبنانية.
وفي مقابل ذلك، علّق محمود قماطي، المسؤول في “حزب الله”، على هذه التطورات في تصريح لوكالة “رويترز”، قائلاً إن جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي تناولت خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة “تمثل فرصة للعودة إلى الحكمة والعقل، منعاً من انزلاق البلد إلى المجهول”.
غير أنه شدد على أن ما أعلنته الحكومة اللبنانية بشأن خريطة الطريق الأميركية الخاصة بنزع سلاح “حزب الله”، يجعل تنفيذ الخطة “مجمّداً حتى إشعار آخر”، وذلك ما لم توقف إسرائيل غاراتها المتواصلة وتسحب قواتها من جنوب لبنان.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد كلف الجيش الشهر الماضي بوضع خطة عملية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، في خطوة رآها مراقبون محاولة لإيجاد مخرج سياسي – أمني للملف الأكثر حساسية في لبنان.
وأكد المجلس في بيانه الأخير “تمسكه ببسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية، وتطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته”، مشدداً على أن “أي تقدم يبقى مرهوناً بالتزام إسرائيل بالاتفاقات الدولية ووقف اعتداءاتها المتكررة”.
وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان منذ أسابيع، وأسفرت خلال الأيام الماضية عن سقوط قتلى وجرحى، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي.
وبينما يتمسك “حزب الله” بخياره العسكري لمواجهة إسرائيل، يظل ملف السلاح نقطة خلافية كبرى بين القوى اللبنانية، وموضع ضغوط خارجية متزايدة على الحكومة اللبنانية التي تجد نفسها بين مطرقة الضغوط الدولية وسندان التوازنات الداخلية.
ويرى محللون أن الخطة الحكومية المكونة من خمس مراحل تعكس رغبة الدولة في استعادة سلطتها تدريجياً، لكنها تواجه عقبات كبيرة تتعلق بالتوازنات السياسية الداخلية، فضلاً عن الظروف الإقليمية المتوترة التي تجعل الملف أكثر حساسية. ويؤكد هؤلاء أن ربط “حزب الله” تنفيذ الخطة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية يضعها عملياً في دائرة التعطيل، بانتظار تطورات إقليمية ودولية قد تغيّر من مسارها.

- Advertisement -

- Advertisement -