أعلنت الحكومة اليابانية عن تقديم منحة بقيمة 5.5 مليون دولار أمريكي لدعم إعادة بناء البنية التحتية الأساسية في المناطق الفقيرة والأحياء العشوائية في مدينتي حلب وحمص السوريتين، ضمن جهود دولية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية في سوريا بعد سنوات طويلة من الحرب.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية بين الحكومة اليابانية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في 12 آب الماضي، ويستهدف المشروع بشكل مباشر المدينتين الأكثر تضررًا بفعل الصراع المستمر والدمار الذي لحق بهما على مدى السنوات الماضية.
وأوضحت وزارة الخارجية اليابانية في بيان رسمي أن البرنامج يركز على تحسين الخدمات الأساسية مثل توفير المياه والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى تأمين مساكن آمنة للسكان، لا سيما في الأحياء العشوائية التي عانت بشدة خلال الحرب.
ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه سوريا عودة أعداد كبيرة من اللاجئين إلى البلاد بعد انهيار نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بالإضافة إلى نزوح داخلي واسع، حيث سجلت الأمم المتحدة عودة أكثر من 746 ألف لاجئ من الدول المجاورة، إلى جانب أكثر من 1.5 مليون نازح داخلي حتى نهاية يوليو 2025.
وأشار برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية إلى أن الصراع المستمر، إلى جانب الزلازل التي ضربت سوريا وتركيا في شباط 2023، أدت إلى تدهور حاد في ظروف المعيشة في الأحياء الفقيرة بحلب وحمص، حيث تعاني هذه المناطق من انعدام الخدمات الأساسية.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع مباشرة أكثر من 81 ألف شخص من سكان هذه المناطق، مما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين جودة الحياة، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية في سوريا مرتفعة بشكل كبير.
ويأتي هذا الدعم ضمن جهود دولية متواصلة لتعزيز التنمية والاستقرار في سوريا التي تمر بفترة انتقالية مهمة بعد سنوات الحرب.