قال ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في دمشق، محمد أمين عليكو، إن شعار الثورة الشهير عام 2011 “واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد” كان نبضاً وطنياً ورسالة تحدٍ لنظام غذّى الانقسام لعقود، مؤكداً أنه لم يكن مجرد شعار بل “حلم جماعي بسوريا جديدة: حرة، عادلة، وموحدة”.
وأشار عليكو إلى أن مسار الأحداث جعل من هذا الشعار “ذكرى نستعيدها بحسرة أو حلماً نخشى أن نفقده من شدة الألم”، موضحاً أن عوامل عدة ساهمت في تعميق الانقسامات، منها سياسات النظام السابقة في زرع الفتنة، وتدخلات إقليمية ودولية أججت الخلافات، إضافة إلى الحرب والشتات الذي خلق مسافات نفسية وجغرافية بين السوريين وغياب خطاب وطني جامع.
رغم ذلك، شدد عليكو على أن “الجذوة لا تزال مشتعلة” في قصص اللاجئين والمبادرات المدنية والأغاني واللوحات والكتابات، وفي عيون الأطفال الذين لم يعرفوا سوريا إلا حكاية، مؤكداً أن شعار “واحد واحد واحد” ما يزال “ينتظر من يحييه”.
ووصف عليكو اتفاقية 10 آذار الموقعة بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق بأنها “خطوة لإعادة الروح السورية” و”دليل على قدرة السوريين على الجلوس معاً وبناء جسور ثقة جديدة بعيداً عن الإملاءات الخارجية”، مضيفاً أن الاتفاقية تشكل “بذرة أمل يمكن أن تتحول إلى مشروع وطني جامع يعيد إحياء روح شعار الشعب السوري واحد”.
وأكد عليكو خمسة مسارات لتحقيق ذلك، وهي الاعتراف بالواقع والانقسامات ومعالجتها بالحوار لا بالتخوين، صياغة خطاب وطني جامع يتجاوز الأحزاب والطوائف ويخاطب السوري أولاً، تعزيز المبادرات الثقافية والتعليمية والإعلامية التي تزرع قيم المواطنة والتعايش، بناء الثقة عبر اللقاءات والعمل المدني اليومي، إشراك الجيل الجديد في صناعة الحلم وتربيته على سوريا تشمل الجميع.
واختتم عليكو بالتأكيد على أن تحقيق هذا الشعار ليس بعيد المنال قائلاً: “شعار (واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد) لم يكن عابراً، بل أصدق ما نطق به السوريون في لحظة حرية. ولكي يعود إلى الحياة، يجب أن يتحول إلى مشروع سياسي ووطني جامع”.