لكل السوريين

محافظة السويداء.. المظاهرات المركزية مستمرة والأهالي يتصدون لعصابات السرقة

لم تمنع أشعة الشمس الحارقة المحتجين من التوافد إلى ساحة الكرامة للمشاركة في المظاهرة المركزية المستمرة منذ ما يزيد عن عشرة أشهر.

وتوافدت الوفود من مختلف مناطق المحافظة، ومن الفعاليات السياسية والاجتماعية لإحياء هذه المظاهرة التي تميّزت بطابعها السلمي.

ورفع المتظاهرون لافتات تحمل مطالبهم بالتغيير السياسي، وأخرى تدعو إلى السلام والمحبة، ومقاطعة انتخابات مجلس الشعب القادمة.

ورددوا الأهازيج والهتافات المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية، ورفرفت الرايات والأعلام والبيارق خلال توافدهم تباعاً إلى الساحة.

وتميزت المظاهرة المركزية هذا الأسبوع بحضور لافت للأطفال وترديدهم للشعارات بطريقتهم الطفولية المحببة.

وتواصل الحراك الشعبي والوقفات الاحتجاجية المسائية بمختلف قرى وبلدات ومدن المحافظة على مدار الأسبوع، واستمرت الوقفات الاحتجاجية المركزية في بعض المناطق، كما واصل محتجو ساحة الكرامة احتجاجاتهم السلمية اليومية المطالبة بالحرية والتغيير السياسي.

التصدي لعصابات السرقة

تمكّنت حركة رجال الكرامة بالمحافظة بالتعاون مع الأهالي من إلقاء القبض على شخصين من عصابة متخصصة بسرقة السيارات من دمشق ونقلها إلى  السويداء لبيعها عبر وسطاء محليين، وحسب مصدر من الحركة، يتبع أحدهما لجهاز أمن الدولة، وكان يستغل بطاقته الأمنية للمرور بالسيارات المسروقة عبر الحواجز.

وحسب المصدر تم ضبطهما وهما يستقلان سيارة مسروقة في منطقة براق على طريق دمشق السويداء، وكشفت التحقيقات معهما عن عمليات سرقة سيارات منظمة، يشتركان فيها مع عدة أشخاص من داخل المحافظة وخارجها، ويستخدمون أساليب الخلع والكسر وتشغيل السيارات بواسطة مفاتيح معدّلة.

واعترف الشخصان المحتجزان بسرقة تسع سيارات خلال شهر ونصف، وتمكّنت الحركة من استعادة ست سيارات منها، وما تزال تبحث عن السيارات المتبقية، وعن شركاء اللصوص المتوارين عن الأنظار.

وذكر المصدر أن كوادر الحركة تسعى للتعرف على أصحاب السيارات التي تم استردادها، لتسليمها لهم، والتنسيق معهم لتقديم شكاوى وادعاءات شخصية بحق اللصوص إلى القضاء لضمان محاسبتهم وفق القانون.

يذكر أن حركة رجال الكرامة ألقت القبض في شهر آذار الماضي على شخصين من أخطر اللصوص المتخصصين بسرقة السيارات في المحافظة، وقامت بتسليمهما إلى القضاء.

ومنذ سنوات تحاول الفصائل المحلية والمجموعات الأهلية في السويداء، سد الفراغ الأمني الناجم عن تخلي السلطات المعنية عن مسؤولياتها.

 

وتشهد مناطق السويداء انتفاضة مستمرة منذ أكثر من عامين لاقت بموجبها بمواجهات من قبل جيش الحكومة السورية، حاول خلالها عناصر من حزب الله اللبناني والفرقة الرابعة إحباطها.