كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 56 شخصاً في سجون الحكومة الانتقالية في سوريا، خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني وحتى منتصف آب الجاري، جراء التعذيب والإعدام الميداني والإهمال الطبي داخل مراكز الاحتجاز.
وأوضح المرصد أن الانتهاكات سُجّلت في عدة محافظات، أبرزها حمص، حلب، دير الزور، دمشق، ريف اللاذقية ودرعا، مؤكداً أن الضحايا ينتمون إلى مختلف الفئات الاجتماعية، بينهم موظفون ومحامون ومصورون وضباط سابقون، وحتى شبان عادوا من أوروبا لزيارة عائلاتهم.
وسلّط التقرير الضوء على بعض الحالات البارزة، منها وفاة الشاب لؤي طيارة بعد يوم واحد فقط من اعتقاله في حمص بتاريخ 1 شباط، إضافة إلى توثيق إعدامات ميدانية بحق ثلاثة معتقلين من حي الزهراء في 8 شباط، فضلاً عن دفن ضحايا سراً في مقابر مثل تل النصر ومشفى الوعر.
وبيّن المرصد أن عدد الوفيات توزّع على مدار الأشهر: 8 في كانون الثاني، 13 في شباط، 4 في آذار، 7 في نيسان، 2 في أيار، 3 في حزيران، 9 في تموز، و10 في النصف الأول من آب.
وأشار إلى تورّط عدة جهات أمنية تابعة للحكومة الانتقالية، منها إدارة العمليات العسكرية، الأمن العام، وفروع الشرطة والأجهزة الأمنية في حمص ودمشق ودير الزور، لافتاً إلى أن التعذيب يُستخدم كوسيلة قتل ممنهجة وليس فقط لانتزاع الاعترافات.
واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أن “خلف كل رقم اسم، وخلف كل اسم عائلة تنتظر”، محملاً الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ومطالباً بوقف سياسة الاعتقال التعسفي والتعذيب المفضي إلى الموت، ومحاسبة المتورطين فيها.