أفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل” بأن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، بينهم أطفال، عبروا الحدود إلى سوريا، في محاولة لإقامة مستوطنة جديدة على أراضٍ تسيطر عليها قوات الدفاع الإسرائيلية، وأطلقوا على المستوطنة الجديدة اسم “نافيه هباشان”.
وأشار الموقع إلى أن الجيش الإسرائيلي أرسل قوات إلى مكان الحادث، قرب بلدة ألوني هباشان الحدودية، بعد رصد عدة مركبات مدنية تعبر إلى الأراضي السورية، وأعاد المدنيين بسلام إلى إسرائيل بعد وقت قصير، مستدعياً المستوطنين للتحقيق من قبل الشرطة.
ووصف “تايمز أوف إسرائيل” الحادث بأنه خطير ويشكل جريمة جنائية، ويعرض الجمهور وقوات الجيش للخطر، كما أشار إلى أن المجموعة تُعرف باسم “رواد باشان”، وهو الاسم المرتبط بمرتفعات الجولان ومنطقة جنوب سوريا في الكتاب المقدس (التوراة).
ونقل الموقع عن مقاطع فيديو من مكان الحادث ظهور النشطاء وهم ينصبون لافتة للمستوطنة الجديدة ويقيمون ما وصفوه بحفل وضع حجر الأساس للمجتمع الجديد، وأن المنظمين كانوا يخططون للبقاء داخل الأراضي السورية مع أطفالهم لفترة طويلة.
وأشار، إلى أن هذه الحوادث تأتي في سياق النشاط المتزايد للمستوطنين اليمينيين المتطرفين منذ اندلاع الصراع العسكري الإقليمي في إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأن الدعم للاستيطان في سوريا ولبنان لا يزال محدوداً، ولم يصدر أي دعم سياسي رسمي من شخصيات بارزة.
وأوضح، أن المستوطنات الإسرائيلية لم تُنشأ في جنوب لبنان خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي من 1982 إلى 2000، فيما تلقى الاستيطان في غزة دعماً من بعض السياسيين في اليمين الإسرائيلي المتطرف مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتامار بن جفير، مع نفي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجود أي نية لإعادة توطين سكان قطاع غزة.
وأكد الموقع، أن هذه الحوادث تعكس التوترات المستمرة في المنطقة والضغوط على النشطاء اليمينيين لتوسيع نفوذهم الاستيطاني، في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة مواقع جنوب سوريا الواقعة تحت سيطرتها، بما في ذلك المنطقة العازلة التي تحرسها الأمم المتحدة.