انطلقت اليوم قافلة من فرق الإطفاء من مختلف مدن ومناطق شمال وشرق سوريا باتجاه الساحل السوري، لدعم عمليات إخماد الحرائق المستمرة هناك، وذلك بتوجيه من الإدارة الذاتية الديمقراطية للإقليم وبإشراف اتحاد البلديات.
ويأتي هذا التحرك استكمالاً لمبادرات سابقة شاركت فيها فرق الإطفاء من شمال وشرق سوريا في عمليات مواجهة حرائق مماثلة خلال الشهر الماضي.
وتشهد محافظتا اللاذقية وحماة حرائق غابات وأحراج متعددة في ريفيهما، حيث تعمل فرق الدفاع المدني السوري وأفواج الإطفاء الحراجي، بمساندة الأهالي والطائرات المروحية التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، على مواجهة النيران.
ويشارك في عمليات الإخماد أكثر من 70 فريق عمل مزودة بسيارات وصهاريج مياه وآليات ثقيلة لفتح الطرقات وخطوط النار، لتسهيل وصول الفرق إلى البؤر ومنع انتشار النيران.
في ريف اللاذقية، تستعر الحرائق في عدة مناطق، أبرزها باب جنة بمنطقة صلنفة، وغابات دير ماما قرب الحفة، وبروما في جبل الأكراد، وأحراج قرية كفرتة، ومنطقة كسب. تواجه الفرق صعوبات كبيرة نتيجة الرياح القوية، ارتفاع درجات الحرارة، التضاريس الوعرة، وانتشار مخلفات الحرب التي تعيق الوصول إلى بؤر النيران.
أما في ريف حماة الغربي، فتتركز الحرائق على ثلاث محاور رئيسية تشمل قرية عناب وأحراج شطحة، عين الكروم وطاحونة الحلاوة وأبو كليفون، وقرى فقرو والتمازة على طريق بيت ياشوط. وقد وصلت النيران إلى منازل المدنيين في بعض المناطق، فيما تعمل فرق الإطفاء والأهالي على عزل الحرائق ووقف تمددها.
يأتي هذا التحرك الإغاثي في ظل ظروف صعبة تواجهها فرق الإطفاء نتيجة الرياح الشديدة، التضاريس الوعرة، ووجود ألغام ومخلفات حرب، ما يشكل تحدياً كبيراً على سلامة الفرق أثناء عمليات الإخماد.