فارقت الناشطة السورية شهيرة فياض الطرودي، المعروفة باسم “أم مارسيل” الحياة، صباح اليوم الإثنين، بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة تعذر حصولها على جرعات علاج السرطان في مواعيدها، بسبب انقطاع الأدوية عن المحافظة وعدم القدرة على إدخالها منذ أسابيع، في ظل الحصار المستمر الذي تشهده السويداء.
وقال مراسل صحيفة “السوري”، إن الراحلة كانت من أبرز وجوه الحراك المدني في المحافظة منذ عام 2011، حيث شاركت بفاعلية في الاعتصامات التي شهدتها بلدتها عريقة، كما عُرفت بحضورها الدائم في ساحة الكرامة بمدينة السويداء، ومشاركتها في مختلف الفعاليات المطالبة بالحرية والكرامة.
كما نشطت في العمل الإنساني والإغاثي والسياسي، وكانت عضوة في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في محافظة السويداء، ولها دور بارز في دعم قضايا المعتقلين والنازحين.
وتشهد محافظة السويداء منذ أسابيع أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة الحصار، حيث يواجه المرضى، ولا سيما مرضى السرطان، أزمة خانقة في تأمين الأدوية والجرعات العلاجية المنقذة للحياة.
وكان رئيس جمعية أصدقاء مرضى السرطان في السويداء قد حذّر مؤخراً من النقص الحاد في جرعات العلاج، نافياً صحة الأنباء التي تحدثت عن توفر كميات دوائية كبيرة، ومؤكداً أن هذه الشائعات تزيد من الضغط النفسي على المرضى وذويهم.
يأتي ذلك في وقت تتفاقم فيه أزمة الدواء والمواد الطبية في السويداء منذ الثالث عشر من تموز الفائت، ما أدى إلى حرمان عشرات المرضى من تلقي العلاج في مواعيده، وسط دعوات محلية ودولية عاجلة لفك الحصار وإدخال المساعدات الطبية بشكل فوري، قبل وقوع مزيد من الوفيات المماثلة.