لكل السوريين

حزب الله يسعى لوساطة قطرية لتمديد مهلة مناقشة ملف السلاح وسط ضغوط أمريكية

كشفت مصادر سياسية لبنانية مطلعة أن “حزب الله”، عبر قنوات إيرانية، طلب من قطر التدخل كوسيط لوضع جدول زمني لمعالجة ملف سلاحه، بما يمنحه وقتاً إضافياً لبحث القضية داخلياً وإقناع قياداته وقواعده بالمسار المطروح، بدلاً من الانخراط في خطة سريعة تسعى حكومة نواف سلام لفرضها تحت ضغط أمريكي.

وأوضحت المصادر أن الحزب يعوّل على قدرة طهران على إقناع الدوحة، رغم انسحاب الأخيرة مؤخراً من الملف اللبناني وتركه لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان يراهن على خضوع الحزب للضغوط وقبوله بتفكيك سلاحه.

وبرغم الفتور في العلاقات بين قطر وواشنطن، يعتقد الحزب أن الدوحة تملك قدرة على إقناع الأمريكيين بتمديد المهلة، ما يتيح عقد مشاورات مع أطراف حكومية وعسكرية لبنانية، وكذلك مع جهات إقليمية ودولية، لتقديم ضمانات بشأن سلاحه. ويبرر الحزب اللجوء إلى الوساطة القطرية بأنها وسيلة لتجنب سيناريوهات المواجهة العسكرية التي قد تجر تدخلاً خارجياً أمريكياً وإسرائيلياً.

وترى المصادر أن فرص نجاح الوساطة تكمن في علاقات قطر القوية مع الأطراف اللبنانية، وقدرتها على إقناع الحكومة بتمديد المهل قبل الشروع في أي خطوة لتفكيك السلاح، إلى جانب استعدادها المحتمل لتمويل مشاريع إعادة الإعمار، وهو ما تربطه الولايات المتحدة والسعودية بإنهاء ملف سلاح الحزب.

وتملك الدوحة كذلك نفوذاً على الجيش اللبناني من خلال دعم مالي ولوجستي، ما يمنحها قدرة على التأثير في موقفه من هذا الملف. وكانت قطر قد ساهمت سابقاً في إعادة إعمار مناطق تضررت جراء الحرب مع إسرائيل عام 2006، وأعلنت عن مبادرات دعم للبنان في مجالات الطاقة والبنية التحتية.

ويأتي هذا التحرك في ظل جدل داخلي حاد، إذ دانت وزارة الخارجية اللبنانية التدخل الإيراني في الشأن الداخلي، على خلفية تصريحات لمستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي، أكد فيها معارضة طهران لقرار الحكومة نزع سلاح “حزب الله”، معتبراً أن إيران “دعمت وستظل تدعم المقاومة في لبنان”.

- Advertisement -

- Advertisement -