أعلنت جمعية ميزوبوتاميا، اليوم الأربعاء، أنها أعادت شحنة مساعدات إنسانية إلى الحسكة بعد فشل التنسيق الميداني مع الهلال الأحمر السوري في دمشق.
وقالت الجمعية في، إن فريقاً تابعاً لها توجه إلى دمشق في الأول من آب/أغسطس الجاري برفقة شحنة مساعدات، وذلك بالتنسيق الكامل وبطلب رسمي من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق، مشيرةً إلى أن الخطة كانت تقضي بالتنسيق المشترك مع الهلال الأحمر السوري لتوزيع المساعدات.
وأضاف البيان أن الجمعية فوجئت بطلب الهلال الأحمر استلام الشحنة وتوزيعها بشكل منفرد، ما دفعها إلى رفض التسليم دون ضمان الشفافية والمرافقة الميدانية. ونتيجة لذلك، أعادت الجمعية شحنة المساعدات إلى الحسكة.
وأكدت ميزوبوتاميا تمسكها بمبادئ الشفافية وعدم الانحياز تجاه المتبرعين والمستفيدين، مشيرة إلى أنها ستواصل جهود الإغاثة في محافظة السويداء عند توفر الضمانات اللازمة، وأن أي شحنات مستقبلية لن تُسلَّم إلا بآلية توزيع تضمن إشراكها المباشر في العملية.
وقبل أيام وصلت إلى العاصمة دمشق القافلة الأولى من المساعدات الإنسانية القادمة من شمال وشرق سوريا، محمّلة بنحو 55 طناً من المواد الغذائية والطحين، قبل أن تتابع رحلتها نحو محافظة السويداء، في استجابة عاجلة للأزمة الإنسانية الحادة التي تعيشها المحافظة منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي.
وقالت جمعية ميزوبوتاميا، إن القافلة جرى تسييرها بدعم شعبي ومؤسساتي من أهالي شمال وشرق سوريا، وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة الانتقالية، مؤكدة أن المبادرة جاءت استجابة لنداءات متكررة لإغاثة الأسر المتضررة جراء التصعيد العسكري الأخير في السويداء.
وتشهد المحافظة الجنوبية أوضاعاً إنسانية صعبة، حيث أسفر التصعيد الأمني والعسكري منذ منتصف الشهر الماضي عن سقوط نحو 1500 قتيل ونزوح أكثر من 170 ألف مدني، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية وانقطاع شبه كامل للمواد الغذائية، وسط غياب استجابة فعّالة من الجهات الرسمية والمنظمات الدولية.
كما أعلن الهلال الأحمر الكردي تلقيه تبرعاً بقيمة مليون دولار أميركي من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لدعم جهود الإغاثة في السويداء، إلى جانب إطلاق حملة لجمع التبرعات داخل وخارج المنطقة لتأمين مزيد من المساعدات الإنسانية العاجلة.